فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1303

بذلك فلا يظهر في حقه فلا يباع ولا يؤخذ من كسبه لكن يؤخر الى عتقه

( وحله )

أي وانحطاط الحل الثابت له بالنكاح عن الحل الثابت للحرية

( فاقتصر )

حله

( على ثنتين نساء )

له حرتين كانتا او امتين كما هو قول اصحابنا والشافعي واحمد وقال مالك يتزوج اربعا لان الرق لا يؤثر في مالكية النكاح لانه من خصائص الادمية واجيب بان له اثرا في تنصيف المتعدد كأقراء العدة وعدد الطلاق وجلدات الحدود لان استحقاق النعم بالاثار الانسانية وقد اثر الرق في نقصانها حتى الحق بالبهائم يباع بالاسواق لانه اثر الكفر الذي هو موت حكمي فكذا اثر في نقصان الحل الى النصف لانه نعمة كما اثر في العقوبة بدليل قوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } وفي مغني ابن قدامة وقد روى ليث بن ابي سليم عن الحكم قال اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان العبد لا ينكح اكثر من اثنتين ويقويه ما روى احمد عن ابن سيرين ان عمر سأل الناس كم يتزوج العبد قال عبد الرحمن بن عوف ثنتين وطلاقه ثنتان واخرجه الشافعي عن عمر

( واقتصر )

الحل

( فيها )

أي الامة

( على تقدمها على الحرة لا مقارنة )

لها في العقد

( ومتأخرة )

عنها اما نفي حل تأخرها عنها فلقوله صلى الله عليه وسلم ( وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة ) رواه الدارقطني وفيه مظاهر بن أسلم ضعيف لكن اخرجه الطبري وعبد الرزاق وابن ابي شيبة عن الحسن مرسلا وعبد الرزاق باسناد صحيح عن جابر موقوفا عليه الى غير ذلك فان لم تقم الحجة بالبعض قامت بالجميع واما نفي حل مقارنتها لها فلان هذه الحالة لا تحتمل التجزي فتغلب الحرمة على الحل

( وطلقتين )

أي واقتصر ما به يفوت حلها وهو بينونتها البينونة الغليظة على تطليقها ثنتين حرا كان زوجها او عبدا خلافا للائمة الثلاثة فيما اذا كان حرا

( وحيضتين عدة )

أي واقتصر ما هو مرتب على وجود سبب انقطاع حلها بملك النكاح ناجزا او مؤجلا بغير الموت من التربص المشروع لتعظيم ملك النكاح والعلم ببراءة الرحم وهو العدة على وجود حيضتين من وقت وجود السبب والحجة فيهما قوله صلى الله عليه وسلم طلاق الامة ثنتان وعدتها حيضتان رواه ابو داود وغيره وصححه الحاكم وانما كان طلاقها ثنتين وعدتها حيضتين

( تنصيفا )

للثابت منهما للحرة وهو ثلاث تطليقات وثلاث حيض اذ كل من الطلقة والحيضة لا تتنصف فتكامل لرجحان جانب الوجود على العدم ومن ثمة قال عمر رضي الله عنه لو استطعت ان اجعل عدة الامة حيضة ونصفا فعلت رواه عبد الرزاق وغيره

( وكذا في القسم )

نقص حلها حتى اقتصر على النصف مما للحرة كما هو قول اصحابنا والشافعي ومالك في رواية وذهب في اخرى واحمد الى التسوية بينهما والحجة للاول ما عن علي رضي الله عنه قال اذا نكحت الحرة على الامة فلهذه الثلثان ولهذه الثلث وعن سليمان بن يسار قال من السنة ان الحرة اذا اقامت على ضرائر فللحرة ليلتان وللامة ليلة اخرجه البيهقي

( وعن تنصف النعمة )

التي للحر في حق الرقيق

( تنصف حده )

كما نص عليه النص القراني السابق وهذا فيما يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت