فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1303

ولا يمنع صحته لزوم اتلاف ماليته التي هي حق المولى لكونه ضمنيا فانتفى نفي زفر صحة اقراره بالحدود والقصاص بكونه واردا على نفسه وطرفه وكلاهما مال المولى والاقرار على الغير غير مقبول بخلاف اقراره بضمان المال فانه مؤاخذ به في الحال ان كان مأذونا وبعد العتق ان كان محجورا

( والسرقة المستهلكة )

أي وبسرقة مال غير قائم بيده ( والقائمة ) أي وبسرقة مال قائم بيده

( في المأذون اتفاقا وفي المحجور والمال قائم )

بيده

( كذلك )

أي صح اقراره بها

( ان صدقه المولى )

في ذلك

( فيقطع )

في هذه الاحوال عند علمائنا الثلاثة لان وجوب الحد عليه باعتبار انه ادمي مكلف لا باعتبار انه مال مملوك وهو في هذا المعنى كالحر مأذونا كان او محجورا

( يرد )

المال اذا كان قائما اما اذا كان مأذونا فلانه لاقى حق نفسه وهو الكسب لانه منفك الحجر فيه فيصح واما اذا كان محجورا فلسقوط حق المولى فيه بتصديقه

( ولا ضمان في الهالكة )

صدقه المولى او كذبه لما عرف من ان القطع والضمان لا يجتمعان عند اصحابنا

( وان قال )

المولى

( المال لي )

فيما اذا كان العبد محجورا والمال قائم

( فلابي يوسف يقطع )

لان اقراره حجة في القطع لانه مالك دم نفسه

( والمال للمولى لانه )

أي كون المال للمولى هو

( الظاهر )

تبعا لرقبته

( وقد )

ينفصل احد الحكمين عن الاخر اذ قد

( يقطع بلا وجوب مال كما لو استهلكه )

أي المال المسروق

( وعكسه )

أي ويجب المال ولا يقطع كما

( اذا شهد بالسرقة رجل وامراتان )

لما عرف من ان شهادة النساء مع الرجل تقبل في المال لا في الحدود

( ولمحمد لا )

يقطع

( ولا يرد )

المال

( لما ذكر ابو يوسف )

من ان اقراره بالمال باطل لكونه على المولى فيبقى المال للمولى

( ولا قطع )

على العبد

( بمال السيد )

أي بسرقته

( ولابي حنيفة يقطع ويرد )

المال الى المسروق منه

( القطع لصحة اقراره بالحدود )

لما ذكرنا

( ويستحيل )

القطع

( بمملوك للسيد فقد كذبه )

أي المولى

( الشرع والمقطوع )

من الشرع

( انحطاطه )

أي الرقيق

( بالحجر )

من الشرع

( في امور اجماعية مما ذكرنا )

من الولاية والقضاء

( فما استلزم منها )

أي من الامور الاجماعية

( غيره )

أي غير نفسه

( كعدم مالكيه المال او قام به سمع حكم به فمن المعلوم انحطاط ذمته )

عن تحمل الدين لضعفها لانه من حيث هو مال بالرق كان لا ذمة له ومن حيث انه انسان مكلف لا بد ان يكون له ذمة اذ التكليف لا يكون بدونها فثبتت له مع الضعف فحينئذ لا بد من تقويتها لتحمل الدين بانضمام مالية الرقبة او الكسب اليها فلا يطالب بدون انضمام احدهما اليها اذ لا معنى لاحتمالها الدين الا صحة المطالبة فظهر أنها لم تقو على ذلك

( حق ضم اليها )

أي ذمته

( مالية رقبته او كسبه فيبيع فيما يلزم حق المولى ان لم يفده ولا كسب او لم يف )

كسبه بذلك ان كان له كسب الا ان لا يمكن بيعه كالمدبر والمكاتب ومعتق البعض عند ابي حنيفة فحينئذ يستسعى والدين الذي يظهر في حق المولى

( كمهر ودين تجارة عن اذن )

لرضا المولى بذلك

( او تبين استهلاك )

لانتفاء التهمة

( لا اقراره )

أي لا باقراره بالاستهلاك حال كونه

( محجورا )

لوجود التهمة وعدم رضا المولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت