لا يوصف بها اصوات الطيور لانتفاء الارادة والاختيار
( فلذا )
أي ابطال النوم عبارات النائم
( اختار فخر الاسلام )
وصاحب الهداية في جماعة
( ان قراءته لا تسقط الفرض )
ونص في المحيط على انه الاصح لان الاختيار شرط اداء العبادة ولم يوجد
( وفي النوادر تنوب )
واختاره الفقيه ابو الليث لان الشرع جعل النائم كالمستيقظ في حق الصلاة تعظيما لامر المصلي والقراءة ركن زائد يسقط في بعض الاحوال فجاز ان يعتد بها مع النوم وقال شيخنا المصنف انه الاوجه والاختيار المشروط قد وجد في ابتداء الصلاة وهو كاف الا يرى انه لو ركع وسجد ذاهلا عن فعله كل الذهول انه يجزيه اه قلت وهو يفيد انه لو ركع وسجد حالة النوم يجزيه وقد نصوا على انه لا يجزيه وفي المبتغى ركع وهو نائم لا يجوز اجماعا فان فرق بينها وبينهما بانهما ركنان اصليان لا يسقطان بحال بخلافها فلا نسلم ان هذا مؤثر في الاعتداد بها دونهما في هذه الحالة وفي هذا مزيد بحث وفوائد اوردته في كتابي حلبة المجلي في شرح منية المصلي ثم عطف على ان قراءته
( وان لا تفسد قهقهته الوضوء ولا الصلاة وان قيل ان اكثر المتأخرين )
وفي المغني عامتهم على ان قهقهته
( تفسدهما )
أي الوضوء والصلاة اما الوضوء فلثبوت كونها حدثا في صلاة ذات ركوع وسجود بالنص وقد وجدت ولا فرق في الاحداث بين النوم واليقظة قلت وفيه نظر فان ذلك في الحدث الحقيقي وهي حدث حكمي ثابت على خلاف القياس في حق المستيقظ لمعنى معقول وهو الجناية على العبادة الخاصة بخصوص هذا الفعل وهو مفقود فيها نائما فلا يكون حدثا واما الصلاة فلان في القهقهة معنى الكلام والنوم كاليقظة فيه عند الاكثر ووجه مختار فخر الاسلام وموافقيه وقد نص شيخنا المصنف في فتح القدير على انه الاصح زوال معنى الجناية بالنوم ثم النوم يبطل حكم الكلام وهو مخدوش بما تراه
( وتفريع النوازل الفساد بكلام النائم عليه )
أي قول اكثر المتأخرين
( لعدم فرق النص )
وهو ما في صحيح مسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس
( بين المستيقظ والنائم وانزال النائم كالمستيقظ )
شرعا لما روي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا نام العبد في سجوده باهي الله به ملائكته فيقول انظروا الى عبدي روحه عندي وجسده بين يدي رواه البيهقي وقال ليس بالقوي والدارقطني في علله عن الحسن عن ابي هريرة وقال لا يثبت سماع الحسن من ابي هريرة فلا جرم ان مشى عليه في الخانية والخلاصة وغيرهما ونص في الولوالجية على انه المختار
( وعن ابي حنيفة تفسد الوضوء لا الصلاة )
وتقدم وجه كل بما عليه
( فيتوضا ويبني )
على صلاته كمن سبقه الحدث
( وقيل عكسه )
أي تفسد صلاته لا وضوءه وهو المذكور في عامة النسخ للفتاوى وفي الخلاصة وهو المختار وقال المصنف هنا
( وهو اقرب عندي لان جعلها حدثا للجناية ولا جناية من النائم )
لعدم القصد
( فبقي )
القهقهة بمعنى الضحك او الفعل
( كلاما بلا قصد فتقسد )
الصلاة به ( كالساهي به )
أي بالكلام