المحسوسات والافعال الاختيارية واستعمال العقل فالفترة هي معنى قولهم انحباس الروح من الظاهر الى الباطن وهذه الروح بواسطة العروق الضوارب تنتشر الى ظاهر البدن وقد تنحجر )
أي تنحبس
( في الباطن باسباب مثل طلب الاستراحة من كثرة الحركة والاشتغال بتأثير في الباطن كنضج الغذاء )
ولذا يغلب النوم عند امتلاء المعدة
( ونحوه )
كأن يكون الروح قليلا ناقصا فلا يفي بالظاهر والباطن جميعا ولنقصانه وزيادته اسباب طبيعية والاعياء معناه نقصان الروح بالتحلل بسبب الحركة ومثل الرطوبة والثقل الذي يظهر فيه فيمنعه عن سرعة الحركة كما يغلب في الحمام بعد الخروج منه وتناول الشيء المرطب للدماغ فاذا ركدت الحواس بسبب من هذه الاسباب بقيت النفس فارغة عن شغل الحواس لانها لا تزال مشغولة بالتفكر فيما تورده الحواس عليها فاذا وجدت فرصة الفراغ ارتفع عنها المانع فتتصل بالجواهر الروحانية المنتقش فيها الموجودات كلها المعبر عنها باللوح المحفوظ فانطبع فيها ما فيها وهو الرؤيا فان لم تتصرف القوة المخيلة الحاكية للأشياء بتمثيلها صدقت هذه الرؤيا بعينها ولا تعبير لها وان كانت المخيلة غالبة او ادراك النفس للصورة ضعيفا بدلت المخيلة ما رأته بمثال كالرجل بشجرة ونحوه وهي التي تحتاج الى التعبير والمراد بالروح جسم لطيف مركب من بخار واخلاط مفيضة القلب وهو مركب القوى النفسانية والحيوانية وبها تصل القوى الحاسة الى الاتها ذكره المصنف رحمه الله تعالى وكان الاولى تقييد الفترة بالطبيعية ليخرج الاغماء وقيد الافعال بالاختيارية أي الصادرة عن قصد واختيار لبقاء الحركات الطبيعية كالتنفس ونحوه وقيل النوم ريح تأتي الحيوان اذا شمها ذهبت حواسه كما تذهب الخمر بعقل شاربها وقيل انعكاس الحواس الظاهرة الى الباطنة حتى يصح ان يرى الرؤيا قيل وله اربع علامات فقد الشعور حتى لو مسه انسان لم يحس به واسترخاء الاعضاء فلو قبض دراهم ثم نعس فسقطت من غير شعور بها دل على نومه وان يخفى عليه كلام الحاضرين فلا يدري ما قالوا وان يرى في نومه رؤيا وغير خاف ان في هذا قصورا
( فاوجب تأخير خطاب الاداء )
الى زواله لامتناع الفهم وايجاد الفعل حالة النوم
( لا )
تأخير
( اصل الوجوب )
ولا اسقاطه حالتئذ لعدم اخلاله بالذمة والاسلام ولامكان الاداء حقيقة بالانتباه او خلفا بالقضاء عند عدمه والعجز عن الاداء انما يسقط الوجوب حيث يتحقق الحرج بتكثير الواجب وامتداد الزمان والنوم ليس كذلك عادة
( ولذا )
أي ولوجود اصل الوجوب حالة النوم
( وجب القضاء )
للصلاة التي دخل وقتها وهو نائم
( اذا زال )
النوم
( بعد الوقت )
لانه فرع وجود الوجوب في حالة النوم وقدمنا في مسالة تثبت السببية لوجوب الاداء باول الوقت موسعا من الفصل الثالث ان ابا المعين ذهب الى ان وجوب القضاء عليه ابتداء عبادة تلزمه بعد حدوث اهلية الخطاب وما له في هذا وما عليه فليراجع
( و )
اوجب
) ( ابطال عباراته من الاسلام والردة والطلاق )
والعتاق والبيع والشراء وغيرها
( ولم توصف )
عباراته
( بخبر وانشاء وصدق وكذب كالالحان )
أي كما