فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1303

حقه اثر في سقوط الخطاب بعد البلوغ ايضا كما اثر عدمه في السقوط بان صار مجنونا لانه لا اثر للبلوغ لا في كمال العقل فاذا لم يحصل بحدوث هذه الافة كان البلوغ وعدمه سواء فالخطاب يسقط عن المجنون كما يسقط عن الصبي في اول احواله تحقيقا للعدل وهو ان لا يؤدي الى تكليف ما ليس في الوسع ويسقط عن المعتوه كما يسقط عن الصبي في اخر احواله تحقيقا للفضل وهو نفي الحرج عنه نظرا له ومرحمة عليه ذكره في الكشف وغيره

( واما النسيان عدم الاستحضار )

للشيء

( في وقت حاجته )

أي حادة استحضاره

( فشمل )

هذا

( النسيان عند الحكماء والسهو لان اللغة لا تفرق )

بينهما وان فرقوا بينهما بان السهو زوال الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة والنسيان زوالها عنهما معا فيحتاج حينئذ في حصولها الى سبب جديد وقال الشيخ سراج الدين الهندي والحق ان النسيان من الوجدانيات التي لا تفتقر الى تعريف بحسب المعنى فان كل عاقل يعلم النسيان كما يعلم الجوع والعطش

( فلا ينافي الوجوب )

ولا وجوب الاداء

( لكمال العقل وليس عذرا في حقوق العباد )

حتى لو اتلف مال انسان يجب عليه الضمان جبرا لحق العبد لانها محترمة لحاجتهم لا للابتلاء وبالنسيان لا يفوت هذا الاحترام

( وفي حقوقه تعالى )

هو

( عذر في سقوط الاثم )

كما هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم وضع الله عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه

( اما الحكم )

الدنيوي

( فان كان )

النسيان لما هو فيه حتى فعل ما ينافيه

( مع مذكر )

له بما هو بصدده

( ولا داع )

والاحسن ولا داعي

( اليه )

أي الى ذلك الفعل

( كأكل المصلي )

في الصلاة ناسيا فان هيئة المصلي مذكرة له مانعة من النسيان اذا لاحظها ودعاء الطبع اليه في الصلاة منتف عادة لقصر مدتها فحينئذ

( لم يسقط حكمه )

فيفسد الصلاة

( لتقصيره بخلاف سلامه في القعدة )

الاولى نسيانا على ظن انها الاخيرة فانه يسقط حكمه فلا يفسدها لانتفاء المذكر لانه ليس للمصلي هيئة مذكرة أنها الأولى وكثرة تسليمه في القعدة داعية إليه ( أو ) كان ( لا معه ) أي لا مع مذكر ولكن ( مع داع ) إلى ذلك الفعل ( كأكل الصائم ) في حال صومه ناسيا فإنه ليس في الصوم هيئة مذكرة به والطبع داع اليه لطول مدته

( او )

كان

( لا )

مع مذكر

( ولا )

مع داع اليه

( فاولى )

ان يسقط حكمه

( كترك الذابح التسمية )

فانه لا داعي الى تركها وليس ثمة ما يذكر اخطارها بالبال او اجراءها على اللسان كذا في التلويح قلت ويشكل الاول بتعليلهم حلها بقولهم لان قتل الحيوان يوجب خوفا وهيبة ويتغير حال البشرية غالبا لنفور الطبع عنه ولهذا لا يحسن الذبح كثير خصوصا من كان طبعة رقيقا يتألم بايذاء الحيوان فيشتغل القلب به فيتمكن النسيان من التسمية في تلك الحالة ويناقش الثاني بان هيئة اضجاعها وبيده المدية لقصد ازهاق روحها مذكرة له بالتسمية فالاولى التوجيه بما قالوه وهو في المعنى ابداء حكمه والا فالمفزع في ذلك انما هو السمعي كما عرف في الفروع

( واما النوم ففترة تعرض مع )

قيام

( العقل توجب العجز عن ادراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت