غير توقف على تمام الحول من وقت الافاقة
( واما العته اختلاط الكلام مرة ومرة )
وهذا اختصار مجحف لتعريفه باختلال العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة كلام العقلاء ومرة كلام المجانين وكذا سائر أموره واحسن منه ما قيل افة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل فيصير صاحبه مختلط الكلام فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين فخرج بناشئة عن الذات ما يكون بالمخدرات
( فكالصبي العاقل )
أي فالمعتوه كهذا
( في صحة فعله وتوكيله )
أي وقبول الوكالة من غيره في بيع مال الغير والشراء له وطلاق امراته واعتاق عبده
( بلا عهدة )
حتى لا يطالب في الوكالة بالبيع والشراء بنقد الثمن وتسليم المبيع ولا يرد عليه بالعيب ولا يؤمر بالخصومة فيه
( وقوله )
أي وفي صحة قوله الذي هو نفع محض وهو اهل لاعتباره منه
( كاسلامه )
اما انه نفع محض فظاهر واما انه اهل لاعتباره منه فلوجود اصل العقل فيه بخلاف ما هو ضرر محض كالطلاق والعتاق فانه لا يصح منه لا باذن وليه ولا بدون اذنه كما لا يصح من الصبي العاقل وبخلاف ما هو متردد بين الضرر والنفع كالشراء لنفسه فانه يصح منه باذن الولي لا بدون اذنه كما في الصبي العاقل ايضا
( ولا تجب العبادات عليه )
كما لا يجب علي الصبي العاقل ايضا كما هو اختيار عامة المتأخرين
( والعقوبات )
كما لا تجب على الصبي العاقل ايضا بجامع وجود اصل العقل مع تمكن خلل فيه فيهما دفعا للحرج
( وضمان متلفاته ليس عهدة )
لانها تلزم مع التصرف الشرعي كالبيع والشراء والوكالة وليس الاتلاف تصرفا شرعيا ولان المنفي عهدة تحتمل العفو في الشرع وضمان المتلف لا يحتمله لانه حق العبد شرع جبرا لما استهلك من المحل المعصوم ولهذا قدر بالمثل لا جزاء للفعل وكون المستهلك صبيا او بالغا معتوها لا ينافي عصمة المحل لانها ثابتة لحق العباد وحاجتهم وذلك لا يزول بالصبا والعته والحاصل ان العذر الثابت للمتلف لا يوجب بطلان الحق الثابت للمتلف عليه لانه محتاج كما هو محتاج نعم جاز أن يبطل به ما ثبت لحق الشرع لغناه تعالى عن العالمين ألا يرى أن المضطر لو تناول مال الغير لا يأثم لأنه حق الشرع ووجب الضمان لأنه حق العبد
( وتوقف نحو بيعه )
وشرائه واجارته على اذن وليه كما قدمناه وتثبت الولاية عليه لغيره كما تثبت على الصبي لان ثبوتها من باب النظر ونقصان العقل مظنة النظر والرحمة لانه سبب العجز
( ولا يلي على غيره )
لعجزه عن التصرف بنفسه فلا يثبت له قدرة التصرف على غيره
( ولا يؤخر العرض )
للاسلام
( عليه عند اسلام امرأته )
اذا لم يكن مسلما
( لما قلنا )
في الصبي العاقل وهو صحته منه فان اسلام كل منهما صحيح لوجود اصل العقل بخلاف المجنون
( وفي التقويم تجب عليه العبادات احتياطا )
في وقت الخطاب وهو البلوغ بخلاف الصبا لانه وقت سقوط الخطاب ورده صدر الاسلام بان العته نوع جنون فيمنع وجوب اداء الحقوق جميعا اذ المعتوه لا يقف على عواقب الامور كصبي ظهر فيه قليل عقل وتحقيقه ان نقصان العقل لما اثر في سقوط الخطاب عن الصبي كما اثر عدمه في