( وكذا )
بعيد عن الصواب
( جعله )
أي النور الذي هو تفسير العقل هنا
( اشراقه )
أي الاثر الفائض من هذا الجوهر على نفس الانسان فيكون المراد بالعقل هنا النور المعنوي الحاصل باشراق ذلك الجوهر كما ذكره صدر الشريعة احتمالا اخر ممكنا ايضا لانه ليس من صفات المكلف ايضا بل هو من توابع الجوهر الاول ولازمه
( مع ان ما يحصل باشراقه )
وافاضة نوره
( على النفس والمدرك )
وهو عطف تفسيري لها
( الادراك )
وهو فاعل يحصل انما هو
( عندهم )
أي الفلاسفة
( العقل العاشر المتعلق بفلك القهر واليه ينسبون الحوادث اليومية على ما هو كفرهم لا )
العقل
( الاول وكذا )
بعيد عن الصواب
( جعله )
أي النور الذي هو تفسير العقل هنا
( المرتبة الثانية من مراتب النفس )
الناطقة بحسب مالها من التعقل وهي اربع على المشهور
المرتبة الاولى استعداد بعيد نحو الكمال وهو محض قابلية النفس لادراك المعقولات مع خلوها عن ادراكها بالفعل كما للاطفال فان لهم في حال الطفولية وابتداء الخلقة استعدادا محضا ليس معه ادراك وليس هذا الاستعداد حاصلا لسائر الحيوانات ويسمى عقلا هيولانيا تشبيها بالهيوى الاولى الخالية في نفسها عن جميع الصور القابلة لها فهي كقوة الطفل للكتابة
المرتبة الثانية استعداد متوسط وهو استعدادها لتحصيل النظريات بعد حصو ل الضروريات ويسمى عقلا بالملكة لما حصل لها من ملكة الانتقال الى النظريات بمنزلة الأمي المستعد لعلم الكتابة وتختلف مراتب الناس في هذا اختلافا عظيما بحسب اختلاف درجات الاستعداد
المرتبة الثالثة استعداد قريب جدا وهو الاقتدار على استحصال النظريات متى شاءت من غير افتقار الى كسب جديد لكونها مكتسبة مخزونة تحضر بمجرد التفات بمنزلة القادر على الكتابة حين لا يكتب وله ان يكتب متى شاء ويسمى عقلا بالفعل لشدة قربه من الفعل
المرتبة الرابعة الكمال وهو ان يحصل النظريات مشاهدة بمنزلة الكاتب حين يكتب ويسمى عقلا مستفادا أي من خارج هو العقل الفعال الذي يخرج نفوسنا من القوة الى الفعل فيما له من الكمالات ونسبته الينا نسبة الشمس الى ابصارنا فلا جرم ان قال
( اعني العقل بالملكة )
وانما كان هذا بعيدا ايضا
( لانه )
أي النور المذكور
( الة لها )
أي لهذه المرتبة أي لحصولها للنفس لا انه عينها
( والمسمى )
بالعقل بالملكة
( هي )
أي النفس
( في هذه المرتبة او المرتبة )
التي فيها النفس لكن في شرح المقاصد وتختلف عبارات القوم في ان المذكورات اسام لهذه الاستعدادات والكمال او للنفس باعتبار اتصافها بها او لقوى في النفس هي مباديها مثلا يقال تارة ان العقل الهيولاني هو استعداد النفس لقبول العلوم الضرورية وتارة انه قوى استعدادية او قوة من شأنها الاستعداد المحض وتارة انه النفس في مبدأ الفطرة من حيث