فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1303

مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود قلت يا رسول الله أي الاعمال افضل قال الصلاة على ميقاتها الى غير ذلك وفيها اظهار شكر نعمة البدن ثم الزكاة لانها تالية الصلاة في الكتاب والسنة وفيها اظهار شكر نعمة المال الذي هو شقيق الروح ثم الصوم قالوا لانه شرع رياضة وقهرا للنفس بكفها عن شهوتي البطن والفرج فان النفس بقهرها ورياضتها تصلح للخدمة فكان قربة بواسطة النفس وهي دون الواسطة في الصلاة والزكاة في المنزلة لان الواسطة في الصلاة الكعبة المعظمة وانما يسقط التوجه اليها عند العذر لاغيروفي الزكاة الفقير الذي له ضرب استحقاق في الصرف اليه فكان دونهما في المرتبة ولا يخفى ما فيه على ان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعفقال الله عز وجل الا الصيام فانه لي وأنا أجزي به وفي رواية كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي ومن هنا ذهب بعضهم إلى انه افضل عبادات البدن الا انه يطرقه انه يجوز ان يختص المفضول بما ليس للفاضل الا ترى ان الشيطان يفر من الاذان والاقامة ولا يفر من الصلاة مع انها افضل منهما ثم الحج قالوا لانه عبادة هجرة وسفر لا يتادى الا بافعال يقوم بها ببقاع معظمة وكانه وسيلة الى الصوم لان بما فيه من هجر الوطن ومفارقة الخلان والسكن تنقطع عنه مواد الشهوات وتضعف نفسه فيتيسر له قهرها بالصوم ولا يخفى ما فيه بل ذهب القاضي حسين من الشافعية الى انه افضل عبادات البدن لاشتماله على المال والبدن وايضا دعينا اليه في اصلاب الاباء وارحام الامهات كالايمان وهو افضل فكذا الحج الذي هو قرينه وفيه ما هو غير خاف على المحقق على ان في الكشاف وعن ابي حنيفة انه كان يفاضل بين العبادات قبل ان يحج فلما حج فضل الحج على العبادات كلها لما شاهد من تلك الخصائص

( قالوا وقدمت العمرة وهي سنة على الجهاد )

وان كان في الأصل فرض عين لانه شرع لاعلاء الدين وهو فرض على كل مسلم ثم صار فرض كفاية لكون المقصود وهو كسر شوكة المشركين ودفع اذاهم عن المسلمين يحصل بالبعض

( لانها من توابع الحج )

وافعالها من جنس افعاله

( ولا يخفى ما فيه )

أي هذا التوجيه لتقديمها عليه فانه ليس بمقتض لذلك ولعل لهذا ذكره بعضهم بعد الحج ولم يذكرها اصلا ثم الجهاد لما ذكرنا فكان دون ما سبق لان فرض الكفاية دون فرض العين وفيه ما لا يخفى على ان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم افضل الاعمال ايمان بالله ثم جهاد في سبيل الله ثم حج مبرور واخرج احمد باسناد صحيح ان رجلا قال يا رسول الله ما الاسلام قال صلى الله عليه وسلم ان يسلم قلبك وان يسلم المسلمون من لسناك ويدك قال فاي الاسلام افضل قال الايمان قال وما الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت قال فاي الايمان افضل قال الهجرة قال وما الهجرة قال ان تهجر السوء قال فأي الهجرة أفضل قال الجهاد قال وما الجهاد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت