مغايرة لها مفهوما هي عينها خارجا لان بنفس القتل والصلاة في الخارج يحصل الاعلاء وقضاء حق الميت واما كون كفر الكافر واسلام الميت سببا للمقصود فلشرعية الجهاد والصلاة للاعلاء وقضاء حق الميت ولما كان الامر على هذا جعلوا كفر الكافر ونحوه واسطة لحسن المأمور به قلت ويتلخص من هذا ان المراد بالغير في القول بأنه حسن لغيره السبب المفضي لوجوب فعل المأمور به على قول الجمهور والغرض المرتب على فعل المأمور به على قول البعض ويبقى الشان في ايهما ارجح في الاعتبار وهو محل نظر ولعل الثاني ارجح لانه يظهر من كلام الجمهور انهم لم يجعلوا الغير السبب الا مع ملاحظة ترتب الغرض على مسببه والله سبحانه اعلم
( وتقدم اقسام متعلقات النهي )
ما بين حسي وشرعي وبيان المتصف منها بالقبح لذاته او لغيره في تنبيه في ذيل النهي
( وكلها )
أي متعلقات اوامر الشرع ونهيه
( يلزمه حسن اشتراط القدرة )
لان تكليف العاجز قبيح فلا يجعل من اقسام حسن المأمور به خاصة كما فعل فخر الاسلام وتقدم الكلام عليها مع بيان انقسامها الى ممكنة وميسرة عند مشايخنا في الفصل السابق ثم بقي هنا امور يحسن التنبه لها الاول ان جعل المصنف القسم الثالث ما هو ملحق بالحسن لنفسه وحسنه لغيره اولى من قول فخر الإسلام وموافقيه أنه ملحق به لكنه مشابه بما حسن لمعنى في غيره ومن قول صاحب البديع انه حسن لمعنى في عينه ومما يوافق صنيع المصنف تصريح شمس الائمة السرخسي بأن هذا يشبه الحسن لنفسه ومن هنا يعرف انه كان الاولى بالمصنف ان يقول وفيما لغيره بخلقه تعالى لا اختيار للعبد فيه ملحقا بما لنفسه
الثاني أن المصنف اغفل قسما يكون خامسا لهذه وهو ما حسن لغيره غير ملحق بالحسن لنفسه ولا يتأدى الغير به كالوضوء والسعي للجمعة فان ذاتيهما اللتين هما الغسل والمسح لاعضاء مخصوصة ونفل الاقدام ليستا بحسنتين وانما حسنهما من حيث انه يتوصل بهما الى الصلاة ويتمكن منها بهما وهي فعل مقصود بنفسه لا يتأدى بهما ولا بكل منهما بخلاف الجهاد وما معه فانه وان كان حسنا لغيره غير ملحق بالحسن لنفسه فالغير الذي هو اعلاء كلمة الله في الجهاد متاد بالجهاد وهذه الاقسام ذكرها فخر الاسلام ووافقه اكثر المتأخرين عليها والذي مشى عليه ابو زيد في التقويم انها اربعة اقسام حسن لمعنى في عينه والمعنى في وضعه كالصلاة وحسن لمعنى في عينه والمعنى متصل بوضعه بواسطة كالزكاة وحسن لمعنى في غيره ويحصل المعنى بفعل العبادة نحو الصلاة على الميت وما معها وحسن لمعنى في غيره ويحصل بعده بفعل مقصود كالوضوء والسعي للجمعة ووافقه شمس الائمة على انها اربعة لكن هكذا حسن لعينه لا يحتمل السقوط بحال كالايمان بالله وصفاته وحسن لعينه قد يحتمل السقوط في بعض الاحوال كالصلاة وحسن لغيره مقصود بنفسه لا يحصل به ما لاجله كان حسنا كالسعي للجمعة والوضوء وحسن لغيره يتحقق بوجوده ما