فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1303

على تبديله بضده وهو الكفر وهذا هو القسم الاول

( او يقبله )

والاحسن ويقبله أي وفيما حسن لنفسه حسنا يقبل السقوط بمعنى انه لا يجب عليه

( كالصلاة )

فانها وان كانت مشتملة على اقوال وافعال دالة على تعظيم الله تعالى لان اولها الطهارة سرا وجهرا ثم جمع الهمة واخلاء السر والانصراف عما سوى الله الى الله تعالى بالقصد لايه وهو النية ثم الاشارة برفع اليدين الى تحقيق الانصراف بنبذ ما سواه وراء ظهره او الى نفي الكبرياء عما سواه ثم اول اذكارها التكبير وهو النهاية في التعظيم القولي وأول ثنائها ثناء لا يشو به ذكر ما سواه ثم القيام مع وضع اليمين على الشمال صار فانظره إلى موضع سجوده تعظيم ظاهر ثم اعقابه بالركوع زيادة في التعظيم ثم إلحاق السجود به بوضع أشرف الأعضاء على التراب نهاية في التعظيم الفعلي ثم ما في اثناء ذلك من تلاوة القران والتكبير والتسبيح تعظيم في تعظيم وتعظيم الله حسن في ذاته الا انها

( منعت في الاوقات المكروهة )

أي طلوع الشمس حتى ترتفع واستوائها وغروبها الى غير ذلك كما هو مسطورفي كتب الفروع لما عرف ثمة من الدليل المانع منها في تلك الاوقات من سنة او اجماع وسقطت اصلا بالحيض والنفاس اجماعا وهذا هو القسم الثاني وتعقبه المصنف بقوله

( والوجه ان كان )

حسن الافعال

( لذاتها لا يتخلف )

عنها اصلا لان ما بالذات لا يفارقها ما دامت باقية

( فحرمتها )

أي الافعال الحسنة لذاتها حيث تكون انما تكون

( لعروض قبح بخارج )

عن ذاتها متلبس بها فعلى هذا حسن الصلاة اذ كان ذاتيا لا يسقط اصلا حتى ولا في الاوقات المكروهة وانما منعت في الثلاثة منها لعروض شبه فاعلها بالكفار في السجود للشمس كما نبهت عليه السنة وفي غيرها لغير ذلك مما يعرف في موضعه وكون ذلك القبح العارض يربو عند الشارع دفع حصوله على حصول الحسن الذاتي لها وقتئذ ولا بدع في ذلك

( وما هو ملحق به )

أي بالحسن لنفسه

( مما لغيره )

والوجه مما لغيره أي حسن لغير ذاته حال كون الغير

( بخلقه تعالى لا اختيار للعبد فيه كالزكاة والصوم والحج )

فان حسنها

( لسد الخلة )

أي دفع حاجة الفقير كما في الزكاة والوجه لحاجة الفقير كما قال فخر الاسلام وموافقوه فانها الكائنة للعبد بخلق الله تعالى اياه عليها بدون اختيار للعبد في ذلك بخلاف دفعها فانه لاختيار العبد فيه دخل

( وقهر عدوه تعالى )

وهو النفس الامارة بالسوء بكفها عن الاكل والشرب والجماع كما في الصوم وقد وقع هذا الفخر الاسلام ايضا والوجه للشهوة لانها الثابتة للعبد بخلق الله تعالى اياه عليها بلا اختيار للعبد في ذلك بخلاف قهرها فانه مما لاختيار العبد فيه دخل

( وشرف المكان )

أي البيت الشريف يزيارته وتعظيمه كما في الحج فان شرفه بتشريف الله تعالى اياه لا اختيار للعبد فيه اذ هذه الامور كلها حسنة كما هو غير خاف والا فتنقيص المال وكف مملوك الله عن نعمه المباحة له وقطع مديدة وزيارة أمكينة معينة ليست بحسنة في ذاتها ثم لما كانت هذه الوسائط على ما حررناه كانت مضافة الى الله تعالى وسقط اعتبارها في حق العيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت