فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1303

( وانما هذا )

أي كون الاصل في الاشياء الاباحة بالمعنى المذكور

( بناء على زمان الفترة )

الواقعة بين عيسى ونبينا محمد صلى الله عليهما وسلم قال المصنف ( لاختلاف الشرائع ووقوع التحريفات فلم يبق الاعتقاد والوثوق على شيء من الشرائع فظهرت الاباحة بمعنى عدم العقاب على الاتيان بما لم يوجد له محرم ولا مبيح وحاصله )

أي هذا الكلام

( تقييده )

أي فخر الاسلام

( ذلك )

أي كون الاصل الاباحة

( بزمان عدم الوثوق )

المذكور فان قيل كم امة في الفترة ولم يخل فيها نذير اجيب بأنه اذا كانت اثار النذارة باقية لم يخل من نذير الى ان تندرس وحين اندرست اثار نبوة عيسى بعث الله محمد صلى الله عليهما وسلم هذا ولم يقف العبد على نقل الخلاف بين اهل السنة هكذا بل المذكور في منهاج البيضاوي في الادلة المختلف فيها المقبولة الاصل في المنافع الاباحة وفي المضار التحريم فقال غير واحد منهم الاسنوي وهذا انما هو بعد ورود الشرع بمقتضى الادلة الشرعية واما قبل وروده فالمختار الوقف كما تقدم اه وربما يظهر ان هذه الجملة هي مراد المصنف بقوله واما الخلاف المنقول الخ ولكن لا يخفى ما بينهما من التفاوت

ثم الذي في اصول الفقه لصدر الاسلام ان بعد ورود الشرع الاموال على الاباحة بالاجماع ما لم يظهر علة الحرمة لان الله جل جلاله اباح الاموال بقوله { الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } والانفس انفس الادميين مع الاطراف على الحرمة لان الله تعالى الزمهم العبادات ولا يقدرون على تحصيل العبادات الا بالعصمة عن الاتلاف والعصمة عن الاتلاف لا تثبت الا بحرمة الاتلاف نفسا واطرافا ولهذا المعنى قال اصحابنا القضاء بالنكول في الاموال جائز وفي الانفس لا يجوز وفي الابضاع لا يجوز عند ابي حنيفة وعندهما يجوز في الاطراف يجوز عند ابي حنيفة وعندهما لا يجوز فابو حنيفة الحق الاطراف بالاموال وهما اتبعا الاطراف اصولها والحق ابو حنيفة الابضاع بالانفس وهما الحقاها بالاموال اه ثم هذا الوضع اولى من الوضع في المنافع لاستغنائه عن استثناء اموالنا ومن ثمة استثناها الشيخ تقي الدين السبكي من الوضع في المنافع ويبقى عليه استثناء اموال اهل الذمة وغير ذلك مما يعلم بالتأمل فليتأمل ثم الاية الشريفة لا تمنع اختصاص بعض الاشياء النافعة ببعض الاناسي لاسباب عارضة فانها دالة على ان الكل للكل لا ان كل واحد لكل واحد ثم هذا

( تنبيه بعد اثبات الحنفية اتصاف الافعال )

بكل من الحسن والقبح

( لذاتها )

أي لمعنى ثبت في ذات الافعال سواء كان لعينها او لجزئها

( وغيرها )

أي ولمعنى ثبت في غير ذاتها

( ضبطوا متعلقات اوامر الشرع منها )

أي الافعال في اربعة اقسام

( بالاستقراء فيما حسن لنفسه حسنا لا يقبل السقوط كالايمان )

أي التصديق القلبي للنبي صلى الله عليه وسلم في جميع ما علم مجيئه به بالضرورة من عند الله

( فلم يسقط )

وجوبه بهذا المعنى عن المكلف بحال حتى

( ولا بالاكراه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت