فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1303

( لعدم الحكم عنده )

أي الاشعري

( أي فيها )

أي الافعال

( حكم لا يدري ما هو الا في البعثة )

فانه حينئذ يدرى بالشرع

( لانه )

أي الحكم

( يتعلق )

بالافعال

( فيعلمه )

المكلف

( فمحل وقف الاشعري غيره )

أي وقف المعتزلة

( لانه )

أي الوقف

( عندهم حينئذ عن الحكم المتعلق )

بالافعال

( ولا يتصور )

وجود تعلق الحكم

( عنده )

أي الاشعري

( قبل البعثة فحاصلة )

أي كلام الاشعري

( اثبات قدم الكلام والتوقف فيما سيظهر تعلقه )

أي التنجيزي بالفعل

( وهذا معلوم من كل ناف للتعلق )

التنجيزي

( قبل البعثة فلا وجه وجه لتخصيصه )

أي هذا القول

( به )

أي بالاشعري

( كما لا وجه لاثباتهم )

أي المعتزلة

( تعلقه )

أي الحكم بالافعال

( مع فرض عدم علمه )

أي المكلف به

( مع انه حينئذ )

أي حين يكون متعلقا به ولا يعلمه المكلفون

( لا يثبت في حق المكلفين بل الثبوت )

في حقهم

( مع التعلق )

بافعالهم التعلق التنجيزي

( والا فلا فائدة للتعلق )

لانها اما الاداء وهو غير ممكن قبل الشرع لانه عبارة عن الاتيان بعين ما امر به في وقته وذلك موقوف على العلم به وبكيفيته ولا علم بشيء من ذلك قبل الشرع واما ترتب العقاب على الترك وهو منتف لقوله تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }

( ولو قالوه )

أي المعتزلة الوقف

( كالاشعري كان )

ذلك منهم على اصولهم قولا

( بلا دليل اذ لا دليل على ثبوت لفظ فيه )

أي في الحكم قبل البعثة

( اصلا )

ولا نفسي عندهم يثبت به

( بخلاف الاشعري )

فانه قائل بانه

( وجب ثبوت النفسي اولا )

وبه كفاية الا ان المذكور في شرح البديع للشيخ سراج الدين الهندي ان الشيخ ابا الحسن الاشعري فسر الوقف بعدم الحكم وعلى هذا فلا يتم له هذان وانما يتم للمصنف ولاولئك البخاريين ومن عساه وافقهم اللهم الا ان يكون المراد به عدم التعلق التنجيزي وليس ببعيد وحينئذ يتم له أيضا

( واما الخلاف المنقول بين اهل السنة ان الاصل في الافعال الاباحة او الحظر فقيل )

انما هو

( بعد الشرع بالادلة السمعية أي دلت على ذلك )

قال المصنف

( والحق ان ثبوت هذا الخلاف مشكل لان السمعي لو دل على ثبوت الاباحة او التحريم قبل البعثة بطل قولهم )

أي الاشعرية وموافقيهم

( لا علم قبلها )

أي البعثة

( فان امكن في الاباحة تأويله )

أي قولهم لا علم قبلها

( بأن لا مؤاخذة بالفعل والترك فمعلوم من عدم التعلق )

فلا حاجة الى ذكره

( ثم لا يتأتى في قول الحظر )

للمؤاخذة فيه على الترك

( ولو ارادوا )

ان بمحل الخلاف

( حكما بلا تعلق بمعنى قدم الكلام لم يتجه اذ بالتعلق ظهر ان ليس كل الافعال مباحة ولا محظورة في كلام النفس لان اللفظي دليله )

أي النفسي وهو لا يفيد ذلك بل يفيدان فيهما النوعين فبطل كل من القولين

( وما يشعر به قول بعضهم ان هذا على التنزل من الاشاعرة جيد لو لم يظهر من كلامهم انه )

أي هذا الخلاف ( أقوال مقررة والمختار أن الأصل الإباحة عند جمهور الحنفية والشافعية ولقد استبعده أي قولهم هذا مرادا بالاباحة عدم المؤاخذة بالفعل والترك

( فخر الاسلام قال لا نقول بهذا لان الناس لم يتركو سدى )

أي مهملين غير مكلفين

( في شيء من الزمان )

لقوله تعالى { وإن من أمة إلا خلا فيها نذير }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت