التصرف عقلي بل )
هو
( سمعي ولو سلم )
أنه عقلي
( ففي حق من يتضرر )
بذلك والله سبحانه منزه عن ذلك
( ولو سلم )
انه في حق كل مالك
( فمعارض بما في المنع من الضرر الناجز ودفعه )
أي الضرر الناجز
( عن النفس واجب عقلا وليس تركه )
الفعل
( لدفع ضرر خوف العقاب )
الحاصل من التصرف في ملك الغير
( اولى من الفعل )
المستلزم لدفع الضرر الناجز بل اعتبار العاجل اولى
( مع ما في هذا )
الجواب
( من كونه )
أي المذكور
( غير محل النزاع فانه )
أي النزاع انما هو
( في نحو اكل الفاكهة مما لا ضرر في تركه )
كما اشار اليه في اول المسالة بقوله مما لا يتوقف عليه البقاء
( وما على الاباحة )
أي واندفع ايضا ما اورد عليها
( من انه ان اريد )
بها ما
( لا حرج عقلا في الفعل والترك فمسلم )
ولا نزاع فيه بل النزاع في اطلاق لفظ المباح بازائه ولذا يمتنع اطلاقه على فعل الله تعالى مع تحقق ذلك المعنى فيه
( او خطاب الشارع به فلا شرع )
حينئذ
( او حكم العقل به )
أي بكونه مباحا
( فالفرض انه )
أي العقل
( لا حكم له بحسن ولا قبح اذ يختارون )
أي المبيحون
( هذا )
وهو الاول في المعنى
( لملجىء لزوم العبث )
على تقدير عدم الاباحة والعبث باطل كما تقدم
( واما دفعه )
أي دليل المبيح المذكور
( بمنع قبح فعل لا فائدة له )
أي لذلك الفعل
( بالنسبة اليه تعالى فيخرجه )
أي هذا الكلام
( عن التنزل لانه )
أي التنزل
( دفعه )
الخصم
( على تسليم قاعدة الحسن والقبح نعم يدفع )
دليل المبيح
( بمنع الاخلال )
بفائدته على تقدير المنع منه
( إذ إراده قدرته )
تعالى
( على ايجاده )
أي ذلك الشيء
( محققة مع احتمال غيره )
من الفوائد
( مما يقصر عن دركه )
العقل فلا يقع اخلال بفائرته
( والحاظر )
أي ودفع بأنه
( لا يثبت حكم الحكم الاخروي )
من الثبوت والانتفاء
( بثوبته )
أي بسبب ثبوت حكم الحكم الاخروي
( في نفس الامر قبل اظهاره )
أي الحكم
( للمكلفين فكيف باحتماله )
أي احتمال ثبوته
( ولا خوف ليحتاط )
بمنعه
( واما الوقف ففسر بعدم الحكم )
اصلا وهو منقول عن طائفة من المعتزلة الواقفية
( وليس )
هذا
( به )
أي بالوقف لانه قطع بعدم الحكم لا وقف عنه
( وبعدم العلم بخصوصه )
أي الحكم
( فقيل ان كان )
عدم العلم بخصوصه ( للتعارض ) بين الادلة الدالة على الأحكام قبل البعثة ( ففاسد لأنا بينا بطلانها ) أي الأدلة المذكورة كما تقدم
( او لعدم الشرع )
حينئذ والفرض أن العقل لا يستقل بادراكه كما ذكره بعض اصحابنا
( فمسلم )
وهو مذهبنا
( والحصر )
في التوقف في الحكم
( الاول )
أي لتعارض الادلة
( ممنوع بل )
قد يكون
( لعدم الدليل على خصوص حكم فان قلت هذه المذاهب توجب من المعتزلة كون الحكم ليس في قبيل الكلام اللفظي اذ لا تحقق له )
أي للكلام اللفظي
( الا بعد البعثة ولا نفسي عندهم )
فكيف تصورت هذه المذاهب على اصولهم
( فالجواب منع توقفه )
أي الكلام اللفظي
( عليها )
أي البعثة
( لجواز تقدمه )
أي الكلام اللفظي
( عليها )
أي البعثة
( كخطاباته للملائكة وادم ونقل عن الاشعري الوقف ايضا على الخلاف في تفسيره )
أي الوقف كما تقدم
( والصواب )
ان المراد به التفسير
( الثاني )
أي عدم العلم بخصوص الحكم