فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1303

طائفة من حنفية بخارى قالوا بقول الاشاعرة في عدم نسبة التحسين والتقبيح للعقل وقد تهافت دليلهم الذي استدلوا به في هذه المسألة اراد المصنف ان يذكر لاصحابنا دليلا على ذلك فقال

( والوجه فيه )

أي انتفاء الحكم للفعل قبل البعثة انه

( لا طريق للعقل الى الحكم بحدوث ما لم يكن الا بالسمع )

في المسموعات

( او البصر )

في المبصرات

( والفرض انتفاؤهما )

أي السمع والبصر

( في تعلق حكمه )

تعالى بالفعل

( ودرك ما في الفعل )

من حسن او قبح

( غير مستلزم )

تكليفه بفعل او ترك

( الا لو كان ترك تكليفه تعالى يوجب نقصه تعالى وهو ممنوع )

قطعا والله سبحانه أعلم

المسالة

( الثانية افعال العباد الاختيارية مما لا يتوقف عليه البقاء )

اذ هي ما يمكن البقاء بدونها كأكل الفاكهة ويقابلها الاضطرارية وهي ما لا يمكن البقاء بدونها كالتنفس في الهواء وكانت واقعة

( قبل البعثة ان ادرك فيها جهة محسنة او مقبحة فعلى ما تقدم من التقسيم عند المعتزلة )

من ان المدرك اما حسن فعل بحيث يقبح تركه فواجب والا فمندوب او ترك على وزانه فحرام ومكروه

( والا )

لو لم يدرك فيها جهة محسنة ولا مقبحة

( فلهم )

أي للمعتزلة

( فيهما )

أي الافعال الاختيارية ثلاثة مذاهب

( الاباحة )

أي عدم الحرج وهو قول معتزلة البصرة وكثير من الشافعية واكثر الحنفية لا سيما العراقيين قالوا والية اشار محمد فيمن هدد بالقتل على اكل الميتة او شرب الخمر فلم يفعل حتى قتل بقوله خفت ان يكو اثما لان اكل الميتة وشرب الخمر لم يحرما الا بالنهي عنهما فجعل الاباحة اصلا والحرمة تعارض النهي

( والخطر )

أي الحرمة وثبوت الحرج حكم الشرع وهو قول معتزلة بغداد وبعض الحنفية والشافعية

( والوقف )

وهو قول بعض الحنفية منهم ابو منصور الماتريدي وصاحب الهداية وعامة اهل الحديث ونقل عن الاشعري كما سيأتي مع تفسيره

( وعلى الاولين )

أي الاباحة والحظر ان يقال

( ان الحكم بتعلق )

حكم

( معين )

لفعل عقلا

( فرع معرفة حال الفعل )

له فاذا كان الفرض انه غير معروف فكيف يعرف حكمه المتوقف على معرفته

( فاذا قال المبيح بناء على منع الحصر )

لعله يريد في المحظور والمباح

( خلق )

الله

( العبد وما ينفعه )

من المطعومات وغيرها

( فمنعه )

أي الله العبد منها

( ولا ضرر )

عليه

( اخلال بفائدته )

أي خلقهما

( وهو )

أي منعه والحالة هذه

( العبث )

وجواب اذا

( فمراده )

أي المبيح

( وهو )

أي العبث

( نقيصة تمتنع عليه تعالى )

فتعين ان يكون غير ممنوع عنه وهو معنى الاباحة

( والحاظر )

أي واذا قال الحاظر الاباحة

( تصرف في ملك الغير )

بغير اذنه فيحرم

( فمراده )

أي الحاظر

( يحتمل المنع فالاحتياط العقلي منعه )

أي العبد منه

( فاندفع )

بهذا

( ما قيل على الحظر بأن من ملك بحرا لا ينفد واتصف بغاية الجود كيف يدرك العقل عقوبته عبده بأخذ قدر سمسمة )

وانما اندفع بهذا

( لانه )

أي الحاظر

( لم يبن الحظر على درك )

العقل

( ذلك بل )

بناه

( على احتماله )

أي منعه باعتباره

( انه تصرف في ملك الملك بلا اذنه فيحتاط بمنعه )

واندفع ايضا

( منع ان حرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت