فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1303

واجبا قال المصنف

( ولقد طال رواج هذه الجملة على تهافتها )

أي مع سقوطها بينهم

( فان الحكم بتعلق الحكم )

بالفعل عقلا

( تابع لعقلية ما في الفعل )

من الحسن والقبح

( فاذا عقل فيه حسن )

صفته انه

( يلزم بترك ما )

أي الفعل الذي

( هو )

أي الحسن

( فيه القبح كحسن شكر المنعم المستلزم تركه )

أي شكره

( قبح الكفران بالضرورة فقد ادرك )

العقل

( حكم الله الذي هو وجوب الشكر قطعا واذا ثبت الوجوب )

عقلا

( بلا مرد لم يبق لنا حاجة في تعيين فائدة بل نقطع بثبوتها )

أي الفائدة

( في نفس الامر علم عينها او لا )

على انه كما قال الشيخ سراج الدين الهندي رحمه الله وللخصم ان يقول لا نسلم ان التصرف في ملك الغير مطلقا قبيح بل التصرف في ملك من يلحقه الضرر اما من لا يلحقه الضرر فلا يحكم فيه بالقبح ولهذا يحسن منا الاستظلال بحائط الغير والاستصباح من مصباحه والنظر في مراته لحصول النفع الخالي عن الضرر وان كان تصرفا في ملك الغير ولان الاذن حاصل دلالة لان من كان عبيده مضطرين الى الطعام والشراب وعنده خزائن الطعام وبحار الشراب لا ينقص من خزائنه شيء فالعادة تحكم بالاذن بالتناول منها كيلا يهلكوا بالامتناع عنه ونعم الله في ذاتها امور عظيمة كايجاد الانسان بقواه الظاهرة والباطنة والاعضاء السليمة لو اجتمع الخلائق على تحصيل واحد منها لعجزوا فالشكر على هذه النعم لا يعد استهزاء وكونها قليلة بالنسبة الى الله تعالى لا يقدح في عظمها في ذاتها وبالنسبة الينا وليس هذا كشكر الملك على لقمة خبز لان اللقمة حقيرة في العرف يقدر على إعطاء امثالها غيره ممن هو دونه فكان شكره على ذلك استهزاء وليس نعم الله على العبد كذلك أه وايضا كما قال ابو هاشم النعمة اذا كان لها قدر يعتد به بالنسبة الى حاجات المنعم عليه وان لم يكن لها قدر يعتد به بالنسبة الى ملك النعم لا يعد شكرها استهزاء الا ترى انه لو اعطى ملك يملك خزائن الأرض فقيرا مائة دينار وتنقضي حاجاته في سنة بها استحسن منه ان يشكره عليها وان لم يكن له قدر يعتد به بالنسبة الى خزائن الملك والله سبحانه أعلم

( ولو منعوا )

أي الاشاعرة

( اتصاف الشكر )

بالحسن

( والكفران )

بالقبح

( لم تصر مسألة على التنزل )

لانتفائه بمنع الاتصاف

( وكذا انفصال المعتزلة )

المذكور يمنع صيرورتها مسألة من هذا القبيل

( فان دفع ضرر خوف العقاب )

على الترك

( انما يصح حاملا على العمل )

الذي هو الشكر

( وهو )

أي الخوف

( بعد العلم بالوجوب )

للشكر

( بطريقة )

أي العلم

( وهو )

أي العلم بالوجوب بطريقة هو

( الذي فيه الكلام وتسليم لزوم الخطور ومعارضتهم )

أي الاشاعرة للمعتزلة

( بالتصرف في ملك الغير الزامي )

من الاشاعرة للمعتزلة

( اذ اعترفوا )

أي الاشاعرة ( في المسألة الثانية بأن حرمته ) أي التصرف في ملك الغير ليست عقلية وأما معارضتهم

( بأنه يشبه الاستهزاء فيقضي منه العجب )

لما قدمناه وكيف والفرض انه شاكر حقيقة وهو انما يكون مع تعظيم الباطن وخفض الجناح على انه يلزم منه انسداد باب الشكر قبل البعثة وبعدها وهو ممنوع بتطابق المعقول والمنقول ثم لما تقدم ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت