كذلك بل نقول
( وترك مقتضاها )
أي او وهو التخيير
( للصارف )
عن العمل به
( لو لم يكن اثر )
مفيد لمخالفته ايضا
( وهو )
أي الصارف
( انها )
أي اية المحاربة
( اجزية بمقابلة جنايات لتصور المحاربة بصور اخذ )
للمال المعصوم فقط
( او قتل )
للنفس المعصومة فقط
( او كليهما )
أي اخذ وقتل
( او اخافة )
للطريق فقط
( فذكرها )
أي الاجزية
( متضمن ذكرها )
أي الجنايات ضرورة انها اجزيتها
( ومقابلة متعدد بمتعدد ظاهر في التوزيع وايضا مقابلة اخف الجنايات بالاغلظ وقلبه )
أي مقابلة اغلظ الجنايات بالاخف
( ينبو عن قواعد الشرع )
وكيف لا وقد قال تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها } فوجب القتل بالقتل وقطع اليد )
اليمنى
( والرجل )
اليسرى
( بالاخذ )
للمال المعصوم اذا اصاب كلا منهم نصاب ومالك شرط كون المأخوذ نصابا فصاعدا اصاب كلا نصاب او لا وانما قطعتا معا في الاخذ مرة واحدة بخلاف السرقة لان هذا الاخذ اغلظ من اخذ السرقة حيث كان مجاهرة ومكابرة مع اشهار السلاح فجعلت المرة منه كالمرتين من غير اشتراط تعدد النصاب مرتين لان الغلظ في هذه الجناية من جهة الفعل لا من جهة متعلقه الذي هو المال
( والصلب )
حيا ثم يبعج بطنه برمح حتى يموت كما عن الكرخي وغيره او بعد القتل كما عن الطحاوي وهو الاصح وايا ما كان بعد قطع يده ورجله من خلاف او لا او القتل بلا صلب ولا قطع على حسب اختيار الامام كما هو مذهب ابي حنيفة وزفر
( بالجمع )
بين القتل والاخذ بناء على انه اجتمع في فعله تعدد الجناية من حيث الصورة واتحادها من حيث ان المجموع قطع الطريق فبالنظر الى تعددها يستحق جزائين مناسبين للجنايتين وهما القطع المناسب للاخذ والقتل المناسب للقتل والى اتحادها يستحق جزاء واحدا فيتخير الامام في ذلك وقالا لابد من الصلب
( والنفي )
من الارض أي الحبس
( بالاخافة فقط فأثر ابي يوسف عن الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم وادع الى آخره )
أي ابا بردة هلال بن عويمر الاسلمي فجاء اناس يريدون الاسلام فقطع عليهم اصحاب ابي بردة الطريق فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحد ان من قتل واخذ المال صلب ومن قتل ولم يأخذ المال قتل ومن اخذ مالا ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ومن جاء مسلما هدم الاسلام ما كان منه في الشرك وفي رواية عطية عن ابن عباس ومن اخاف الطريق ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي
( على وفقه )
أي الصارف
( زيادة لا يضرها التضعيف )
بمحمد بن السائب الكلبي لاتهامه بالكذب
( فكيف ولا ينفي )
التضعيف
( الصحة في الواقع )
لجواز اجادة الضعيف في خصوص مروي
( فموافقة الاصول )
أي الاثر لها
( ظاهر في صحتها )
أي الزيادة التي هي الاثر المذكور وهو الذي عناه بقوله انفا لو لم يكن اثر ( واذ قبلت )
او
( معنى التعيين كالاية )
أي اية المحاربة
( وصورة الانصاف )
كانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين
( وجب )
المعين الذي هو المجازي
( في تعذر الحقيقي )
الذي هو احد الشيئين اعم من كل منهما معينا لانه اولى من الغاء الكلام وابطاله وصار كما لو قال ذلك في