فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1303

عبدين له فإنه يجبر على التعيين بخلاف ما اذا قاله في عبده وعبد غيره فانه لا يتعين عتق عبده لان عبد الغير محل لايجاب العتق ايضا لكنه موقوف على اجازة المالك

( فعنه )

أي وجوب المجازي عند تعذر الحقيقي

( قال )

ابو حنيفة

( في هذا حر او ذا لعبده ودابتة يعتق )

عبده

( والغياه لعدم تصور حكم الحقيقة )

وهو عتق احدهما غير عين لانه ليس بمحل للايجاب ضرورة ان احدهما وهو الدابة ليس بمحل له شرعا وبدون صلاحية المحل لا يصح الايجاب كذا في اصول شمس الائمة وغيرها وهو يشير الى انه لا يعتق العبد عندهما بالنية ايضا لان اللغو لا حكم له اصلا وفي مبسوطه يعتق ثم هذا منهما تفريع على ان المجاز خلف عن الحقيقة في الحكم

( كما هو اصلهما )

فلما لم ينعقد هنا الايجاب للحكم في المبهم بطل في المعين كما عندهما في هذا ابني للاكبر منه سنا

( لكن )

يرد

( عليه )

أي ابي حنيفة

( انهم يمنعون التجوز في الضد )

شرعا

( والمعين ضد المبهم بخلاف ابني للاكبر لا يضاد حقيقة مجازية وهو العتق فالوجه انها )

أي او

( دائما للاحد وفهم التعيين احيانا بخارج من غير ان يستعمل فيه )

فالتعيين في وانا او اياكم لعلى هدى الاية من علم المراد من خارج لا ان او استعملت فيه والتعيين في قوله لعبده ودابته هذا حر او ذا بخارج وهو لزوم صون عبارة العاقل ما امكن وقد امكن اذ عرف ان او تقع في موقع يتعين فيه المراد ذكره المصنف هذا وقال بعض شارحي اصول البزدوي ويجوز ان يفصل في مسالة الدابة وما يشاكلها تفصيل مليح وهو ان يقال لو قدم الاشارة الى العبد يعتق العبد ويلغو العطف وان قدم الاشارة الى الدابة لا يعتق العبد لان المحل غير صالح للعتق اصلا فليغو الكلام الاول فيصير وجوده كعدمه واذا صار وجوده كعدمه فقوله او هذا لم يفد شيئا كما لو استأنفه اه وفيه نظر فليتأمل

( مسألة تستعار )

او

( للغاية )

أي للدلالة على ان ما بعدها غاية لما قبلها وهي ما ينتهي او يمتد اليه الشيء

( قبل مضارع منصوب وليس قبلها )

أي او

( مثله )

أي مضارع منصوب بل فعل ممتد يكون كالعام في كل زمان ويقصد انقطاعه بالفعل الواقع بعد او

( كلالزمنك او تعطيني )

حقي اذ المراد ان ثبوت الالزام ممتد الى غاية هي وقت اعطاء الحق كما لو قال حتى تعطيني حقي ومن ثمة ذهب النحاة الى ان او هذه بمعنى الى ان لان الفعل الاول ممتد إلى وقوع الثاني أو إلا أن لأن الفعل الأول ممتد في جميع الاوقات الا وقت وقوع الفعل الثاني فعنده ينقطع ومن هذا تظهر المناسبة بين او والغاية فان او لاحد المذكورين وتعيين كل منهما باعتبار الخيار قاطع لاحتمال الاخر كما ان الوصول الى الغاية قاطع للفعل

( وليس منه )

أي من او للغاية قوله تعالى { أو يتوب عليهم }

[ آل عمران ] كما ذكره صدر الشريعة تبعا للفراء حيث قال ان او هنا بمعنى حتى لانه لو كان على حقيقتة فإما أن يكون معطوفا على شيء او على ليس والاول عطف الفعل على الاسم والثاني عطف المضارع على الماضي وهو ليس بحسن لاختلافهما حدا وحكما فسقطت حقيقته واستعير لما يحتمله وهوالغاية لما ذكرنا أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت