فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1303

( فعلى الأول )

أي فتعريف مفهوم اسمه على تقدير كون الاسم مركبا إضافيا ليس بعلم أن يقال

( الأصول الأدلة )

فأداة التعريف في الأصول للعهد أي المذكورة في قولنا أصول الفقه ثم هي جمع أصل وعنه لغة عبارات أحسنها كما يبتنى عليه غيره ما ذكره أبو الحسين وغيره وأشار المصنف آنفا إليه أي من حيث يبتنى عليه لما عرف أن قيد الحيثية لابد منه في تعريف الإضافيات إلا انه كثيرا ما يحذف لشهرة أمره ويستعمل اصطلاحا بمعان المناسب منها هنا الدليل كما ذكره المصنف ونذكر وجهه قريبا

والمراد بالأدلة الأدلة الكلية السمعية الآتي بيانها وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس وإنما لم يذكر المصنف لفظ الكلية للعلم به من حيث إن قيد الحيثية مراد منها كما ذكرنا حتى كأنه قال من حيث هي أدلته وهذا أيضا هو العذر في ترك التقييد لفظا بالسمعية ثم المعين أيضا لذلك كله إضافتها إلى الفقه كما سيتضح وجهه قريبا فإن دلائل الفقه في نفس الأمر كذلك ثم في هذا المعنى الاصطلاحي المعنى اللغوي لأن هذه الأدلة مبنى الفقه ومرجعه بل نص غير واحد من المحققين على أن الأصل هنا بمعنى الدليل ليس منقولا عن المعنى اللغوي السابق وإنما هو من ما صدقاته غايته أن بالإضافة إلى الفقه الذي هو معنى عقلي يعمل أن الابتناء هنا عقلي فيكون أصول الفقه ما يبتنى هو عليه ويستند إليه ولا معنى لمستند العلم ومبتناه إلا دليله وهو حسن نعم إذا أطلق لفظ الأصول مرادا به هذا العلم الخاص يكون علما بطريق الغلبة منقولا كما حققناه سالفا وإن اندرجت حقيقته في مطلق مسمى الأصول لغة لأن تخصيص الاسم بالأخص بعد كونه للأعم الصادق عليه وعلى غيره نقل بلا شك وقد نبه على هذا شيخنا المصنف في غير هذا الكتاب فلا تذهلن عنه

( والفقه التصديق لأعمال المكلفين التي لا تقصد لاعتقاد بالأحكام الشرعية القطعية مع ملكة الاستنباط )

فالتصديق أي الإدراك القطعي سواء كان ضروريا أو نظريا صوابا أو خطأ جنس لسائر الإدراكات القطعية بناء على اشتهار اختصاص التصديق بالحكم القطعي كما في تفسير الإيمان بالتصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله ومن ثمة سيقول المصنف مشيرا إلى ظن الأحكام الشرعية وعلى ما قلنا ليس هو شيئا من الفقه ولا الأحكام المظنونة إلا باصطلاح ولا يضر استعمال المنطقيين إياه مرادا به ما هو أعم من القطعي والظني لأنهم قسموا العلم بالمعنى الأعم إلى التصور والتصديق تقسيما حاصرا توسلا به إلى بيان الحاجة إلى المنطق بجميع أجزائه ولأعمال المكلفين أي سواء كانت من أعمال الجوارح وهي حركات البدن أو من أعمال القلوب وهي قصودها وإراداتها والمكلف هو العاقل البالغ فصل أخرج التصديق لغير أعمالهم من السماء والأرض وغيرهما بالوجود وغيره والتي لا تقصد لاعتقاد فصل ثان أخرج التصديق لأعمالهم التي تقصد لاعتقاد كالتصديق لطاعاتهم ومعاصيهم بأنها واقعة بقضاء الله تعالى وقدره وإرادته ومشيئته والاعتقاد الحكم الذهني الذي لا يحتمل النقيض عند الحاكم لا بتقديره في نفسه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت