فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1303

بتشكيك مشكك وهو إن كان مطابقا فصحيح وإلا ففاسد وسببه الأكثري التقليد وقوته ورخاوته على حسب مراتب الكبراء في النفوس والمراد بكونها لا تقصد لاعتقاد أن لا يكون المقصود من الحمل عليها نفس الاعتقاد لها وبالأحكام الشرعية فصل ثالث أخرج التصديق لأعمالهم التي لا تقصد لاعتقاد بما ليس بحكم شرعي من عقلي أو لغوي أو غيرهما

والمراد بالأحكام الشرعية آثار خطابه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين طلبا أو وضعا ما سيأتي بيانه مفصلا في أوائل المقالة الثانية إن شاء الله تعالى والقطعية فصل رابع أخرج التصديق لأعمالهم التي لا تقصد لاعتقاد بالأحكام الشرعية التي ليست بقطعية من المنظونات وغيرها والمراد بالقطعية ما ليس في ثبوته احتمال ناشئ عن دليل ومع ملكة الاستنباط أي مع حصولها لمن قام به هذا التصديق فصل خامس أخرج التصديق المذكور إذا لم تكن معه هذه الملكة والمراد بها كيفية راسخة في النفس متسببة عن استجماع المآخذ والأسباب والشروط التي يكفي المجتهد الرجوع إليها في معرفة الأحكام الشرعية الفرعية التي بحيث تنال بالاستنباط أي باستخراج الوصف المؤثر من النصوص المشتملة عليه لتعدي ذلك الحكم الكائن للمحال المنصوص عليها إلى المحال التي ليست كذلك لمساواتها إياها في الوصف المذكور ومن هذا عرفت أنه لا حاجة إلى تقييد الاستنباط بالصحيح كما أفصح به صدر الشريعة وآثر لفظ الاستنباط عل الاستخراج ونحوه إشارة إلى ما في استخراج الأحكام من النصوص من الكلفة والمشقة الملزومة لمزيد التعب كما هو الواقع فإن استعماله الكثير لغة في استخراج الماء من البئر والعين والتعب لازم لذلك عادة وإشارة أيضا إلى ما بين المستخرجين من المناسبة وهي التسبب إلى الحياة مع أنها في العلم أتم فإن في الماء حياة الأشباح وفي العلم حياة الأشباح والأرواح ثم قد وضح من هذا التقرير أن كلا من قوله لأعمال المكلفين ومن قوله بالأحكام في محل النصب على أنه مفعول به للتصديق وعداه إلى أحدهما باللام وإلى الآخر بالباء لأن مما يعبر به عنه الحكم وهو من شأنه أن يعدى إلى أحد مفعوليه بالباء وإلى الآخر بعلى في مثل هذا التركيب وجعل المعدى إليه باللام هو الأعمال والمعدى إليه بالباء هو الأحكام لأن الأعمال هي الموضوع والأحكام هي المحمول ومن هنا قدم الأعمال على الأحكام لن الأصل تقديم الموضوع على المحمول وأن قوله مع ملكة الاستنباط في محل النصب على أنه حال من التصديق ثم بقي أن يقال لم قيد الأحكام الشرعية بالقطعية ثم قيد التصديق للأعمال المذكورة بها بمصاحبة هذه الملكة والجواب إنما وقع التقييد بالقطعية دفعا لما كان يلزم من كون الفقه هو التصديق لعامة عمليات المكلفين المذكورة بعامة الأحكام الشرعية لعموم كل من أعمال المكلفين والأحكام الشرعية صيغة ومعنى ويلزم لكون الفقه هذا المعنى على هذه الصرافة من العموم أنه إلى الآن لم يوجد الفقه والفقيه لأن من المعلوم أن من الأحكام الشرعية الكائنة للأعمال المذكورة ما كل من دلالة النصوص عليه ومن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت