فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1303

الأكثر أو عن أبي عبيدة بلفظ المصغر بهاء في آخره معمر بن المثنى كما في برهان إمام الحرمين

( فهمه )

أي مفهوم الصفة

( من لي الواجد ومطل الغني )

أي من الحديث الحسن الذي أخرجه أحمد وإسحاق والطبراني

لي الواجد يحل عرضه وعقوبته

ولبه بفتح اللام مطله وهو مدافعته والتعلل في أداء الحق الذي عليه وحل عرضه أن يقول مطلني وعقوبته الحبس ذكره البخاري عن سفيان الثوري وذكر أحمد وإسحاق عنه حل عرضه أن يشكوه فقال يدل على أن لي من ليس بواجد لا يحل عرضه وعقوبته ومن الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري وغيره

مطل الغني ظلم

فقال يدل على أن مطل غير الغني ليس بظلم

( وكذا عن الشافعي )

فهم مفهوم الصفة من المقيد بها

( نقله عنه خلق )

كثيرون من أصحابه

( وهما )

أي الشافعي وأبو عبيد

( عالمان باللغة )

والظاهر إن فهمهما ذلك لغة لأن أهلها لا يفهمون من مجرد اللفظ إلا ما يدل عليه لغة لا اجتهادا وإن كان احتمالا جائزا لأن اللغة إنما تثبت بقول أئمتها معناه كذا وهذا التجويز قائم فيه غير قادح في إفادته ظن ذلك ثم في هذا إشارة إلى قول الأكثر دليل المفهوم اللغة لا العرف العام كما قال الإمام الرازي ولا الشرع كما قال بعضهم

( وعورض )

قولهما

( بقول الأخفش ومحمد بن الحسن )

المفيد أن المقيد بالصفة لا يدل التقييد بها على نفي حكمه عما عداه وهما إمامان في العربية أما محمد فناهيك به وقد روى الخطيب البغدادي بإسناده عنه قال ترك أبي ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه ثم إنه لجدير بما قيل

( وإن صخرا لتأتم الهداة به ** كأنه علم في رأسه نار )

وأما الأخفش فإنه وإن لم يذكروا أي الأخافش الثلاثة المشهورين هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد شيخ سيبويه أو أبو الحسن سعيد بن مسعدة صاحب سيبويه أو أبو الحسن علي بن سليمان صاحب ثعلب والمبرد فلا ضير لأن كلا إمام في هذا الشأن فلا ينهض الاحتجاج بقول ذينك الإمامين مع معارضة قول ذين الإمامين له في ذلك

( ولو ادعى السليقة في الشافعي فالشيباني مع تقدم زمانه أو العلم وصحة النقل للاتباع فكذا )

أي فإن زعم زاعم ترجح القول بمفهوم الصفة على القول بنفيه لأن الإمام الشافعي القائل به ذو طبع سليم وفهم مستقيم أو أنه غزير العلم وإنه صح عنه ذلك لكثرة أتباعه فهو معارض بأن هذا كله أيضا في الإمام محمد بن الحسن القائل بنفيه مع علاوة في جهة محمد لها مدخل في ترجيح جانبه على معارضه في مثل هذا وهو تقدم زمانه على زمان الشافعي في الجملة وعلى أبي عبيد أيضا فإن محمدا ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائة وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة والشافعي ولد سنة خمسين ومائة وتوفي سنة أربع ومائتين على الصحيح وتوفي أبو عبيد سنة أربع وعشرين ومائتين عن سبع وستين سنة أو ثلاث وسبعين إذ في متقدم الزمان من إدراك صحة الألسنة ما ليس في متأخره ومن ثمة استغنى الصدر الأول عن تدوين علم العربية ووجدت الحاجة إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت