فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1303

صاحب البديع وأما غير الحنفية فعدوهما من قبيل مفهوم المخالفة والمختار عند المصنف ما أفاده بقوله

( وهو )

أي كل منهما

( عندنا عبارة ومنطوق إلا في حصر اللام والتقديم )

كالعالم زيد وصديقي بكر فإن دلالته على النفي عن الغير ليس بهذا الطريق

( فما بالأداتين )

أي فأما إفادة النفي عن الغير بطريق المنطوق من الحصر بإنما وبما أو لا أو لم وإلا

( ظاهر )

غايته قد يكون حقيقة وقد يكون ادعاء

( وسيعرف )

هذا وكذا ما قبله في مواضعه

( وقد نفوا )

أي الحنفية

( اليمين عن المدعي بحديث البينة على المدعي ) واليمين على المدعى عليه

المخرج في الصحيحين

( بواسطة العموم )

في قوله واليمين على المدعى عليه فإنه يفيد حصر اليمين في جنس المدعى عليه

( فلم يبق يمين عليه )

أي على المدعي ضرورة الحصر المذكور وهذا يفيد أنهم قائلون بأن الحصر يدل على النفي عن الغير

قال المصنف وحاصل هذا تضعيف نسبة نفي دلالة الحصر على النفي إلى الحنفية لأن كلامهم مشحون باعتباره

( وقيل العدد اتفاق )

أي اعتبار مفهومه متفق عليه بين القائلين بمفهوم المخالفة كما هو ظاهر وبين أصحابنا

( لقول الهداية )

في دفع قول لشافعي لا يجب الجزاء على المحرم بقتل ما لا يؤكل لحمه من الصيد كالسباع لأنها جبلت على الأذى فدخلت في الفواسق المستثناة ولنا أن السبع صيد لتوحشه وكونه مقصودا بالأخذ لجلده أو ليصاد به أو لدفع أذاه والقياس على الفواسق ممتنع

( لما فيه من إبطال العدد )

المذكور في حديث الصحيحين

خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح العقرب والفأرة والكلب العقور والغراب والحدأة

فإن جواز قتل غيرها إلحاقا بها ينفي فائدة تخصيص اسمه دون غيره من الأعداد المحيطة بالملحق وغيره أو ذكره باسم عام مثل يقتل كل عاد منتهب

( والحق أن نفي الزائد )

أي نفي حل قتل ما سوى هذه الخمس مما هو من جملة الصيد البري ابتداء عندنا إذا قلنا به إنما هو

( بالأصل )

الذي أفاده السمع من عدم حل ذلك بالتلبس بالإحرام حيث قال تعالى { وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما } لا بالمفهوم المخالف للعدد المذكور فلا يرد حل قتل الذئب لأنه ليس من الصيد في ظاهر الرواية ولا حل قتل الحية وسائر الهوام والحشرات لأنها مبقاة على الحل الأصلي لعدم النهي عن قتلها للمحرم وازداد حل قتل بعضها تأكيدا بالنص عليه بخصوص وهو الذئب والحية وليس الشان إلا في الزيادة على ما استثني حل قتله مما عرض له التحريم بالإحرام

( وقوله )

أي صاحب الهداية المذكور

( يكفي إلزاما )

للشافعي لا أنه يعتقده يعني أنك تقول بحجية هذا المفهوم فإلحاقك غير الخمسة بها يكون إبطالا له وإنما قلنا

( على ما ظن )

لأن الشافعي ينفصل عنه فإنه قائل بتقديم القياس على المفهوم

( لكنهم )

أي الحنفية

( قد زادوا على الخمس )

فأجازوا للمحرم قتل الذئب فأبطلوا العدد فإن قيل ذلك لدليل أوجب نفي النفي عن المسكوت قلنا وكذا يقول الشافعي في السبع كذا ذكره المصنف قلت إلا أن جواز قتل الذئب ابتداء قول الكرخي ومن وافقه كصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت