فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1303

صيانة لمنصب النبي صلى الله عليه وسلم عن الجواب عن غير السؤال على أن التنصيص إنما لا يدل على التخصيص عندنا في غير الأمر والنهي فأما في الأمر والنهي فيدل عليه اه فأفاد ما ترى من التقييد ثم ظاهر قول المصنف في كلام الشارع فقط يفيد بمفهوم المخالفة أنهم لا ينفونه في اللغة كما لا ينفونه في العرف وهو خلاف ظاهر كلامهم في النضال في هذا المجال ثم لما كانوا موافقين على غالب أحكام الأمثلة السابقة وكان ذلك موهما كونهم قائلين بمفهوم المخالفة فيها حتى وقع لصاحب المطلب فعزا إلى أبي حنيفة القول بمفهوم الصفة لإسقاطه الزكاة في المعلوفة أشار إلى المستند في هذه الأحكام مع استطراد بيان أنهم لم يقولوا في المثال لمفهوم الشرط بحكم مفهوم المخالفة فيه فقال

( ويضيفون حكم الأولين )

أي مفهوم الصفة ومفهوم الشرط

( إلى الأصل )

أي ما هو الحكم لهما قبل ذلك ولا يخالفونه

( إلا لدليل )

يقتضي مخالفته

( والأخيرين )

أي مفهوم الغاية ومفهوم العدد

( إلى الأصل الذي قرره السمع )

فيقولون لا تجب الزكاة في المعلوفة لأنها لم تكن فيها ولا في المعلوفة ثم الشارع أوجبها في السائمة كما نطق به كتاب أبي بكر رضي الله عنه المسند في صحيح البخاري فقال وفي الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة وسكت عن المعلوفة فبقي حكمها على ما كان لفقد ما يوجب خلافه وأما ما قيل من أن النفي عن المعلوفة بقوله صلى الله عليه وسلم

ليس في الحوامل والعوامل والبقرة المثيرة صدقة

ففي كونه نصا في المطلوب بعد ثبوته نظر

( ويمنعون نفي النفقة )

للمبانة التي ليست بحامل فيقولون تجب النفقة والسكنى للمبانة حاملا كانت أو حائلا وإن كان الأصل عدم وجوبهما عليه قبل النكاح للدليل المقتضي لذلك من الكتاب والسنة كما هو مقرر في موضعه ويقولون بحل المطلقة ثلاثا لمطلقها بنكاح غيره النكاح الصحيح الشرعي إذا خرجت من عدته استصحابا للأصل الكائن قبل هذا كله فيها الذي أقره السمع بعمومات متناولة لهذا كقوله تعالى { وأحل لكم ما وراء ذلكم } وبعدم حل ضرب القاذف بسبب القذف ما يزيد على الثمانين استصحابا للأصل الكائن قبل ارتكاب هذا السبب الذي أقره السمع بالعمومات المفيدة للمنع من الضرر والأذى المتناولة له وقد ظهر من هذا فائدة وصف الأصل من هذين بهذا الوصف هذا وذكر صاحب البديع وغيره أن مفهوم الغاية عندنا من قبيل الإشارة لأن غاية الشيء انتهاء له وهو إنما يكون بمقابلة فلفظ الغاية أفاد انتهاء الحكم المقيد به ولزم منه عدم الحكم فيما بعدها بهذا الطريق وهو غير مقصود من سوق الكلام وعلى هذا فلا يعد مفهوم الغاية من مفهوم المخالفة

( وألحق بعض مشايخهم )

أي الحنفية

( بالمفهوم )

المخالف في النفي

( دلالة الاستثناء )

فقالوا ليس فيه دلالة على ثبوت ضد حكم الصدر لما بعد إلا

( والحصر )

أي ودلالة الحصر على نفي الحكم عن غير ما ذكر في مثل ما في الصحيحين من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

( إنما الأعمال بالنيات والعالم زيد ) غير مراد بتعريف العالم عهد ومن المصرحين بالأول صدر الشريعة وبالثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت