فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1303

والمخصوص بالكون في مكان وزمان موصوف بالاستقرار فيهما قلت إلا أنه وإن رجع الجميع إليها لم يعط سائر أحكامها فقد قالوا قال بمفهوم الصفة الشافعي وأحمد والأشعري وأبو عبيد من اللغويين وكثير من الفقهاء والمتكلمين وقال بمفهوم الشرط كل من قال بمفهوم الصفة وبعض من لم يقل به كابن سريج وأبي الحسين البصري وقال بمفهوم الغاية كل من قال بمفهوم الشرط وبعض من لم يقل به كالقاضي عبد الجبار وقالوا أقوى الأقسام مفهوم الغاية ثم مفهوم الشرط ثم مفهوم الصفة وعبارة جمع الجوامع فالصفة المناسبة فمطلق الصفة غير العدد فالعدد وقالوا وثمرة الخلاف تظهر في الترجيح عند التعارض فيقدم الأقوى والأقوى

( والاتفاق )

بين القائلين به على

( أنه ظني )

إلا أن بين أقسامه تفاوتا في الظن كما ذكرنا

( ومفهوم اللقب تعليق بجامد )

أي دلالة تعليق حكم باسم جامد على نفي الحكم عن غيره

( كفي الغنم زكاة )

فإنه يدل بهذا الطريق على نفي الزكاة عن غير الغنم

( والفرق )

من أهل المذاهب على نفيه أي القول به سوى شذوذ على ما سنذكر والحنفية ينفونه أي اعتبار مفهوم المخالفة

( بأقسامه في كلام الشارع فقط )

فقد نقل الشيخ جلال الدين الخبازي في حاشية الهداية عن شمس الأئمة الكردري أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه في خطابات الشارع فأما في متفاهم الناس وعرفهم وفي المعاملات والعقليات يدل اه وتداوله المتأخرون ويتراءى أن عليه ما في خزانة الأكمل والخانية لو قال مالك علي أكثر من مائة درهم كان إقرارا بالمائة ولا يشكل عليه عدم لزوم شيء في مالك علي أكثر من مائة ولا أقل كما لا يخفى على المتأمل وينبغي أن يراد بالحنفية معظمهم فقد ذكر في الميزان أن بقول الشافعي قال بعض أصحابنا كالكرخي وغيره وهذا وإن كان معارضا بما في أصول الفقه للشيخ أبي بكر الرازي ومذهب أصحابنا أن المخصوص بالذكر حكمه مقصور عليه ولا دلالة فيه على أن حكم ما عداه بخلافه سواء كان ذا وصفين فحص أحدهما بالذكر أو ذا أوصاف كثيرة فحص بعضها به ثم علق به الحكم وكذا كان يقول شيخنا أبو الحسن ويعزي ذلك إلى أصحابنا ثم يقدم بالنسبة إلى الكرخي على ما في الميزان عنه لأنه أعرف بمذهب شيخه من غيره ممن تأخر عنه مقدم عليه بالنسبة إلى غير الكرخي وفي البدائع مشيرا إلى ما أخرج الستة عن ابن عمر قال رجل يا رسول الله ما تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام قال

لا تلبسوا القمص ولا السراويلات ولا العمائم

الحديث

فإن قيل في هذا الحديث ضرب إشكال لأن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم فأجاب عن شيء آخر لم يسأل عنه وهذا حيد عن الجواب أو يوجب أن يكون إثبات الحكم في مذكور دليلا على أن الحكم في غيره بخلافه وهذا خلاف المذهب ثم ذكر أجوبة منها أنه لما خص المخيط علم أن الحكم في غيره بخلافه والتنصيص على حكم في مذكور إنما لا يدل على تخصيص الحكم به إذا لم يكن فيه حيد عن الجواب فأما إذا كان فإنه يدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت