فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1303

البيهقي في شعب الإيمان عن الحليمي من غير تعقب نفي إرساله إليهم ومشى عليه فخر الدين الرازي بل في نسخة من تفسير سورة الفرقان في تفسيره أجمعنا أنه عليه السلام لم يكن رسولا إلى الملائكة اه فما في تشنيف المسامع بجمع الجوامع بعد ذكر هذه مسالة وقع النزاع فيها بين فقهاء مصر مع فاضل درس عندهم وقال لهم الملائكة ما دخلت في دعوته فقاموا عليه ما لفظه وذكر فخر الدين في تفسير سورة الفرقان الدخول محتجا بقوله تعالى { ليكون للعالمين نذيرا } [ الفرقان 1 ] والملائكة داخلون في هذا العموم اه غلط فليتنبه له

ومحمد أشهر أسمائه الأعلام وهل هو منقول أو مرتجل فعلى ما عن سيبويه أن الأعلام كلها منقولة وما قيل في تفسير المرتجل بأنه الذي لم يثبت له أصل يرجع استعماله إليه وإنما هو لفظ مخترع أو أ نه الذي استعمل من أول الأمر علما ولم يستعمل نكرة هو منقول إما عن اسم المفعول أو المصدر مبالغة لأن هذه الصيغة كما تكون اسم مفعول كما هو الظاهر الكثير قد تكون مصدرا كما في قوله تعالى { مزقتم كل ممزق } [ سبا 19 ] وقولهم جربته كل مجرب ووجه كونه منقولا على القولين الأولين ظاهر وأما على الثالث فلأنه استعمل صفة قبل التسمية به وعرف بأداة التعريف قال الأعشى

( إلى الماجد الفرع الجواد المحمد ** )

وعلى ما عن الزجاج الأعلام كلها مرتجلة لأن النقل خلاف الأصل فلا يثبت إلا بدليل ولا دليل على قصد النقل إذ لا يثبت إلا بالتصريح من الواضع ولم يثبت عنه تصريح هو مرتجل وعلى كونه مرتجلا مشى ابن معط ولا ينافيه قول القائل فيه

( وشق له من اسمه ليجله ** فذو العرش محمود وهذا محمد )

ولا قول أهل اللغة يقال رجل محمد ومحمود أي كثير الخصال المحمودة لكن لعل النقل أشبه ثم أيا ما كان فكما قال العلماء إنما سمي بهذا الاسم لأنه محمود عند الله وعند أهل السماء والأرض وإن كفر به بعض أهل الأرض جهلا أو عنادا وهو أكثر الناس حمدا إلى غير ذلك وقد منع الله تعالى بحكمته أن يسمى به أحد غيره إلى أن شاع قبيل إظهاره للوجود الخارجي أن نبيا يبعث اسمه محمد فسمى قليل من العرب أبناءهم به رجاء من كل أن يكون ابنه ذلك ثم منع الله كلا منهم أن يدعي النبوة أو يدعيها أحد له أو يظهر عليه سبب يشكك أحدا في أمره ثم المفيد لصحة وصفه بما مدحه به من قوله

( أفضل من عبده من عباده )

الكتاب والسنة والإجماع التي من خالف شيئا منها فقد ضل طريق سداده وكذا لا ريب في كونه أعلم الخلق بالله وأتقاهم وأنه أرحم بأمته من الوالد العطوف بأولاده

( وأقوى من ألزم )

باللسان والسنان من أمكنه تبليغه

( أوامره )

ليفوز الملزم بذلك بالسعادة السرمدية أبد آباده

( ونشر ألوية شرائعه )

على اختلاف موضوعاتها وتباين محمولاتها فغدت على ممر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت