فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1303

بقوله

وأنت تعلم أن التعدية

هنا

لحكم شرعي هو اشتراط النية لثبوت التطهير بالتراب

ثم فسر المراد بالتطهير بالتراب إيضاحا له بقوله

أي رفع المانعية الشرعية

من قربان الصلاة ونحوها القائمة بالأعضاء

لا

أن التعدية هنا

لوصف طبيعي

للمقيس عليه

والماء كالتراب في ذلك

أي رفع المانعية الشرعية المذكورة

وقد شرط الشرع في ذلك

أي رفع المانعية الشرعية

النية

في التراب

فكذا الماء وكونه

أي الماء

له وصف اختص به طبيعي هو إزالة القذر والتنظيف لا دخل له

أي لهذا الوصف

في الحكم

أي رفع المانعية الشرعية

ولا الجامع

بين المقيس والمقيس عليه وهو الطهارة الحكمية ثم نبه على أن قول الحنفية اعتبر مطهرا شرعا عند قصد أداء الصلاة ليس المراد به القصر على ذلك فإنه اعتبر مطهرا شرعا عندهم عند قصد غيرها من القرب المقصودة لذاتها التي لا تصح إلا بالطهارة فقال

وقولهم عند قصد

أداء

الصلاة تجوز

بالصلاة

عن قربة مقصودة لذاتها

أي مشروعة ابتداء يعقل فيها معنى العبادة

لا تصح إلا بالطهارة

فدخل التيمم لسجدة التلاوة كما هو الصحيح وخرج التيمم لمس المصحف لأنه ليس بعبادة مقصودة لذاتها والتيمم للإسلام والسلام لأن كلا منهما وإن كان عبادة مقصودة لذاتها لكنه يصح بدون الطهارة والشأن في العلاقة المصححة لهذا التجوز

ويمكن دفعه

أي هذا البحث المفضي إلى المثلية بين الماء والتراب في اشتراط النية لاعتبار الشارع كلا منهما رافعا للمانعية الشرعية

يمنع المثلية فيه

أي في رفعها

بل جعل

الماء

مزيلا بنفسه

أي بطبعه

شرعا

للمانعية

كالخبث

أي كإزالته الحسية للخبث عملا

بإطلاق ليطهركم به

بخلاف التراب فإنه لم يعتبر رافعا لتلك المانعية شرعا إلا بالقصد إذ طبعه ملوث ومغبر فلا مثلية

وإذن يبطل لافارق

بينهما

هذا وإطلاق منع كون حكم الأصل متأخرا عن حكم الفرع هو المذكور للآمدي وابن الحاجب وقيده الإمام الرازي والبيضاوي بما إذا لم يكن لحكم الفرع دليل سوى القياس لما تقدم

أما إذا كان له دليل سواه فإنه لا يشترط تقدم حكم الأصل عليه لأن حكم الفرع قبل حكم الأصل يكون ثابتا لذلك الدليل وبعده يكون ثابتا به وبالقياس وغاية ما يلزم أن يتوارد أدلة على مدلول واحد وهو غير ممتنع كمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم المتأخرة عن المعجزة المقارنة لابتداء الدعوة قال السبكي وهو ضعيف لأنه خارج عما نحن فيه إذ ليس الفرع حينئذ فرعا للأصل الذي فيه يتكلم وغاية قولنا أنه لا يصح تفرعه عن أصل متأخر وهذا سواء كان له دليل آخر يثبت حكمه أم لم يكن

وأن لا ينص على حكمه

أي الفرع

موافقا

لحكم الأصل أي ومن شروط الفرع هذا أيضا عند عامة أصحابنا منهم الجصاص وأبو زيد وفخر الإسلام وشمس الأئمة وبه قال الغزالي والآمدي

إذ لا حاجة

حينئذ للقياس لثبوت حكم الفرع بما هو أقوى منه

واعترض بأن وجوده

أي النص على حكم الفرع

لا ينافي صحته

أي القياس والاستدلال به

ولذا

أي ولكون وجود النص على حكم الفرع لا ينافي صحة القياس والاستدلال به

لم يشرطه

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت