فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1303

أن يتنجس الماء بملاقاة النجاسة فتخلف النجاسة البلة النجسة وكذا في المرة الثانية وهلم جرا إلا أن الشارع أسقط هذا التحقق الإزالة الشرعية لأنا نقول كما قال المصنف

وإذ سقط التنجس بالملاقاة فيه

أي في الماء

لتحقق الإزالة سقط

التنجس بالملاقاة

في غيره

أي الماء من المائعات الطاهرة القالعة

لذلك

أي لتحقق الإزالة فإن الحكم بالتطهير لا يتصور بدونها والأشتراك في العلة يوجب الاشتراك في الحكم

وما يقال

سقط مقتضى القياس المذكور

في الماء للضرورة إن أريد ضرورة الإزالة فكذا

سقط مقتضاه

في غيره

أي الماء ضرورة الإزالة

أو

أريد

أنه لا يزيل سواه

أي الماء حسا

فليس

هذا المراد

واقعا

كما يقطع به الوجدان

أو

أريد أنه

لا يزيل

غير الماء

شرعا فمحل النزاع وأن لا يتقدم

حكم الفرع بالشرعية

على حكم الأصل

أي ومن شروط الفرع هذا

كالوضوء

أي كقياسه

في وجوب النية

فيه

على التيمم

بجامع أن كلا منهما تطهير حكمي لأن الوضوء بالشرعية متقدم على التيمم إذ شرعية الوضوء قبل الهجرة والتيمم بعدها فلم يجز قياس الوضوء في ذلك عليه

لثبوته

أي حكم الفرع الذي هو الوضوء حينئذ

قبل علته

أي قبل ثبوت علته لأنها مستنبطة من حكم الأصل المتأخر عن حكم الفرع فيلزم أن تكون متأخرة عن حكمه بمرتبتين وهو باطل ويلزم أيضا أن يكون حكم الفرع ثابتا قبل العلة وثبوت حكم القياس قبلها باطل لأنه حينئذ يكون ثابتا بدون العلة الجامعة فيكون الثابت بالقياس ثابتا بدونه وهو محال اللهم

إلا

أن يكون

إلزاما بمعنى لا فارق

بين الوضوء والتيمم في أن كلا منهما طهارة حكمية وقد قلتم بوجوب النية في التيمم فكذا في الوضوء فحيئنذ يصح قياس الوضوء على التيمم في وجوب النية لكن الشأن في انتفاء الفارق بينهما

وأبدل متأخرو الحنفية هذا

الشرط

بأن يكون

الفرع

نظيره

أي مثل الأصل في الوصف الذي تعلق الحكم به في الأصل بأن يوجد مثل ذلك في الفرع من غير تفاوت لا في كل وصف وإنما شرط ذلك لأنه لو لم يكن الفرع مثلا له في العلة لما صح تسويته مع الأصل فيه

وليس الوضوء نظيره

أي التيمم

لأنه

أي الوضوء

مطهر في نفسه أي منظف

وفسره به ليتضح أن ليس المراد به المعنى الذي هو محل النزاع فيكون مصادرة على المطلوب بل المعنى المتفق عليه وهو التنظيف من الأخباث والأوساخ

والتيمم ملوث اعتبر مطهرا شرعا عند قصد أداء الصلاة وهو

أي قصد أدائها

النية

الواجبة فيه

فلا يلزم فيما هو مطهر في نفسه منظف قصر طهارته شرعا على ذلك القصد

أي قصد أداء الصلاة حتى لا تستباح به إلا معها

وحاصله

أي منع صحة هذا القياس

فرق

بين المقيس والمقيس عليه

من جهة الآلة التي يقام بها الفعلان

الوضوء والتيمم وهي في الوضوء الماء المطلق الطهور وفي التيمم الصعيد الطاهر

وتجوز بالوضوء في الماء

وبالتيمم في الصعيد تسمية الشيء باسم أثره

كما يفيده

أي كونه قياسا بين الآلتين

التعليل

أي تعليلهم عدم صحة هذا القياس بقولهم الماء مطهر في نفسه والتراب مغبر ونحو ذلك وتعقبه المصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت