فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1303

الأول كما فعل غير واحد إعلاما بأنه باطل من وجه آخر غير ما اقتصروا عليه والشيء إذا كان باطلا باعتبارات مستقلة قد يورد في كل من أمثلة اعتبار من تلك الاعتبارات ثم قال المصنف

ولا يخفى أنه

أي شرط أن لا يتغير في الفرع حكم نص الخ

إنما هو

بالذات شرط التعليل لا

شرط

حكم الفرع ويستلزم

انتفاء هذا الشرط للتعليل

التغير في الفرع

فإن قيل جوزتم دفع قيمة الواجب في الزكاة قياسا على العين وصرف الزكاة إلى صنف واحد قياسا على صرفها إلى الكل بعلة دفع حاجة المدفوع إليه وهذا المعنى موجود في دفع القيم وفي الصرف إلى صنف واحد توجد فيه الحاجة وفي هذا التعليل تغيير لحكم النص الدال على وجوب عين الشاة والنص الدال على كون الزكاة حقا لجميع الأصناف

قلنا كون التعليل المذكور مغيرا لحكمي النصين المذكورين ممنوع كما سبق في أواخر التقسيم الثاني للمفرد باعتبار ظهور دلالته كما أشار إليه بقوله

وتقدم دفع النقض بدفع القيم

وكذا تقدم دفع النقض في جواز دفع الزكاة لصنف فليراجع ثمه وأورد ثبت وجوب استعمال الماء لتطهير الثوب من النجاسة بما في الصحيحين جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من الحيضة كيف تصنع به

فقال تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه ولابن أبي شيبة اقرصيه بالماء واغسليه وصلي فيه وقد جوزتم إزالتها عن الثوب وما في معناه بكل مائع طاهر قالع مزيل سوى الماء بالتعليل بكونه قالعا مزيلا وفيه تغيير حكم النص في الأصل

وأجيب بأن ليس في تجويز إزالتها بالمائع المذكور تغيير حكم النص كما أشار إليه بقوله

وإلحاق غير الماء به

أي بالماء في إزالة النجاسة الحقيقية إنما هو

للعلم بأن المقصود

للشارع من الأمر بغسل الثوب به

الإزالة

للنجاسة

لا الاستعمال

للماء من حيث هو

وإن نص

الشارع

على الماء في قوله واغسليه بالماء

وإنما قلنا للعلم بأن المقصود الإزالة

للاكتفاء

أي للإجماع على الاكتفاء عن استعماله

بقطع محلها

أي النجاسة في إسقاط هذا الواجب ولو كان استعماله واجبا لعينه لم يسقط بذلك

فيتعدى

هذا الحكم وهو طهارة الثوب النجس بغسله بالماء المطلق الطاهر

إلى كل مزيل

قالع طاهر بماء كان أو غيره وإنما نص على الماء لأنه الغالب مع ما فيه من اليسر لسهولته وكثرته فإن قيل فينبغي أن تجوز إزالة الحدث أيضا بالمائع المذكور وإن نص على إزالته بالماء لعين هذا المعنى وليس كذلك إجماعا

فالجواب لا لكون إزالة الخبث بالماء معقول المعنى

بخلاف

إزالة

الحدث

به فإنه غير معقول المعنى إذ

ليس

الحدث

أمرا محققا

على الأعضاء

يزال

بالماء

بل

هو

اعتبار

شرعي اعتبر قائما بالأعضاء ثم

وضع الماء لقطعه

بأن تعبده بغسل الأعضاء الثلاثة والمسح برأسه لذلك وإلا فالماء إنما يزيل الأجرام الحسية لا الأمور المعنوية

فاقتصر على ما علم قطع الشارع اعتباره

أي الحدث

عنده

أي استعمال الماء ولا يقال لا يقاس المائع الطاهر القالع على الماء في هذا لأن الطهارة به على خلاف القياس إذ مقتضاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت