فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1303

ملك له قلنا ممنوع فإن ظهار الذمي إنما لم يصح قياسا على ظهار المسلم لما ذكرنا من أنه ليس بأهل للكفارة فيلزم منه تغيير حكم الأصل المنصوص عليه

بخلاف العبد

فإنه

أهل

للكفارة لا إنه

عاجز

عن التكفير بالمال لانتفاء الملك

كالفقير

أي كالحر العاجز عن ذلك فكما صح ظهار الحر الفقير صح ظهار العبد المسلم حتى لو عتق وأصاب مالا كانت كفارته بالمال أيضا كالفقير الحر إذا استغنى وقوله

أو على غيره

عطف على حكم الأصل أي وأن لا يتغير في الفرع حكم نص أو إجماع على حكم غير حكم الأصل لئلا يلزم إبطال النص بالقياس

فبطل قياس تمليك الطعام على

تمليك

الكسوة

في وجوبه عينا

في الكفارة

لأنه يلزم منه ذلك

فإنه

أي التمكين من الطعام

في الفرع

وهو الإطعام

أعم من الإباحة والتمليك

إذ هو جعل الغير طاعما لأنه فعل متعد بنفسه لازمه طعم وذلك يحصل بالتمكين من الطعام على أي وجه كان فجعل تمليك الطعام واجبا عينا تغيير لحكم نص الفرع وهو غير حكم الأصل

والسلم الحال

أي وبطل قياسه

بالمؤجل

في الجواز لأنه يلزم منه تغيير حكم نص على حكم غير حكم الأصل

لأن حكم الأصل وهو السلم المؤجل اشتمل على جعل الأجل خلفا عن ملك المسلم فيه

للمسلم إليه

والقدرة عليه

لأن من شرط جواز البيع كون المبيع موجودا مملوكا للبائع أو متعلق ولايته لبيعه مقدور التسليم فلما رخص الشارع في السلم بصفة الأجل المعلوم علمنا أنه أقام الأجل الذي هو سبب القدرة الحقيقية عليه مقامها وجعله خلفا عنها وفوات الشيء إلى خلف كلا فوات

وإن

كان المسلم فيه

عنده

أي المسلم إليه وإنما قلنا هذا

بناء على كونه

أي المسلم فيه

مستحقا لحاجة أخرى

فيكون بمنزلة العدم كالماء المستحق للشرب في جواز التيمم

والإقدام

على الإسلام

دليله

أي كونه مستحقا لحاجة أخرى وإلا لباعه في الحال بأوفر ثمن ولم يبعه ببخس من الثمن إلى أجل لأن الرغبات متوفرة في حصول الاسترباح وكون الإقدام دليله ثابت

بدليل النص على الأجل

أي ما سلف من قوله صلى الله عليه وسلم إلى أجل معلوم

وهو

أي جعل الأجل خلفا عن ملك المسلم فيه وعن القدرة عليه

منتف من

السلم

الحال

إذ لا أجل فيه

بقي أن يقال هذا التقرير يعطى أنه يلزم من هذا القياس تغيير حكم الأصل المنصوص عليه فيه في الفرع لا تغيير حكم نص على غير حكم الأصل فينبغي أن يورد في القسم الأول

والجواب أنه يلزم منه أيضا تغيير حكم نص على غير حكم الأصل وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان لأنه خرج منه السلم المؤجل ولم يبق تحته سوى السلم الحال فلو جاز قياسا على المؤجل لبطل هذا النص لأنه لم يبق تحته شيء وهو غير جائز ولا يقال بل تحته غيرهما كبيع السمك في الماء والطير في الهواء لأنا نقول هذان وأمثالهما من صور السلم الحال أيضا في المعنى إذ ليس المعنى بالسلم إلا بيع غائب بثمن حاضر والسلم ينعقد بلفظ السلم والسلف والبيع على الصحيح فأورده المصنف في أمثلة هذا القسم نظرا إلى هذا التوجيه وإن كان مما يورد في أمثلة القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت