فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 347

وقيل: السخاء أن تجود على من لا يعرفك، والسؤدد أن تنصف من لا ينصفك، وفى معناه أنشد.

بث النوال ولا يمنعك قلته ... فكل ما سد فقرا فهو محمود

إن الكريم ليخفى عنك عسرته ... حتى تراه غنيا وهو مجهود

وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون (1) عليها أوجه سود

وفى بعض الحكايات أن عبد الله بن العباس خرج في بعض أسفاره فنزل ليلا على حي من العرب فاستضاف شيخا فأنزله ورحب به، وكان فقيرا، فعمد إلى شاة له فذبحها، فقالت امرأته: نموت إذا من الجوع، فقال الأعرابى: الموت خير من اللوم، فلما أصبح عبد الله بن العباس قال لغلامه: إيش معك؟ فقال: خمسمائة دينار، فقال: ضعها عنده، فقال يكفيه ضعف قيمة الشاة، قال: إليك عنى، فإنه إن لم يكن يعرفنى، فأنا أعرف نفسى، إن الرجل جاد علينا بجميع ماله ونحن جدنا عليه ببعض دنيانا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) إذ إن أهل النار تزرق عيونهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت