فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 723

المؤسسة الأولى: التبشير

كانت كلية الثالوث المقدس القاعدة التي انطلق منها التنصير المؤسَّسي فهي أولى لَبِنَات مؤسسة التبشير ضد الإسلام، وكان ريموند لول ليس أول معلم فيها فقط، بل كان"أول من مارس التبشير ضد الإسلام، فجال في بلاده وناقش علماءه" (1) .

ولما كان الرهبان ورجال الدين النصارى يؤلفون الطبقة المتعلمة في أوربا؛ كان من الطبيعي أن يقودوا العمل التبشيري ضد الإسلام نظرًا لمعرفتهم لغات المسلمين، فأصبحت الكنائس والأديرة مرتكزات وقواعد للعمل التبشيري لتخريج أهل الجدل الذين يجادلون ضد الإسلام والقرآن (2) .

ومن أوائل المبشرين الرهبان الجدليين ضد القرآن الراهب الدومنيكاتي ( ريكولدو دي مونت كروس ) ( 1243 ـ 1320 م ) الذي بعثه البابا نقولا الرابع إلى الشرق، فتجول مبشرًا في فلسطين ومجادلا باللغة العربية ضد القرآن، ثم ألّف أهم الكتب الجدلية ضد القرآن بعنوان:

( الجدل ضد المسلمين والقرآن ) Disputatio Contra Saracenos et Alchoranem (3)

ثم كتب الكاردينال نيقولا دى كوزا ( 1401 ـ 1464 ) بتوجيه من البابا بيوس الثاني:

1 ـ نقد الإسلام وتفنيده.

2 ـ غربلة القرآن (4) .

(1) أ. ل. شاتليه، الغارة على العالم الإسلامي، ص 12 ـ 13. مرجع سابق.

(2) نجيب العقيقي، المستشرقون ( 1 / 104 ) . مرجع سابق.

(3) عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، ص 211، دار العلم للملايين. بيروت 1989م.

(4) عبد الرحمن بدوي، دفاع عن القرآن، ص 5، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت