فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 723

إثارة الفتن والحروب :

إذ هما الوسيلة التي تشغل الأمة عن أعدائها ، وتنسى فيها حراسة تغورها ، وتنهب فيها خيراتها ، وتستهلك فيها طاقاتها ، وتتعدد احتياجاتها ما بين جريح ويتيم وأرملة ، وتتضاعف عليها الديون ، وتملى عليها الشروط ، وتكبل فيها بالقيود. . فإذا الأمة ميدان فسيح لكل منصر لكي يساوم على اللقمة ، ويستحوذ على الأيتام والأرامل ، ويفوز بالاتفاقيات التي تخوله الوصول إلى مواقع ما كان يحلم بها قبل ذلك (1) .

وانظر كيف دخلت الجمعيات التنصيرية إلى داخل أفغانستان والعراق والبوسنة والهرسك وألبانيا أثناء الحروب التي سفكت فيها دماء المسلمين .

ولقد تنبه المؤتمرون في مؤتمر كولورادو التنصيري إلى ضرورة وجود ظروف خاصة تدعو إلى التحول الجماعي نحو النصرانية إذ يقول ديفيد أ . فريزر (ولكي يكون تحول فلا بد من وجود أزمات معينة ومشكلات وعوامل تدفع الناس أفرادا وجماعات خارج حالة التوازن التي اعتادوها وقد تأتي هذه الأمور على شكل عوامل طبيعية كالفقر والمرض والكوارث والحروب ، وقد تكون معنوية مثل التفرقة العنصرية أو الحساسية بسبب تسامح المجتمع تجاه النفاق أو الوضع الاجتماعي المتدني) (2) .

(1) انظر التبشير والاستعمار ، ص:124 ، 153 ، 154 ، وحقيقة التبشير ، ص: 178 .

(2) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ، ص:242 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت