أخبر الله عن أهل الكتاب أنهم كفروا بآيات ربهم ، ونقضوا ميثاقه ، وقتلوا الأنبياء فطبع على قلوبهم قال تعالى: { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا } (1) فغاية أهل الكتاب تتلخص في الأمور التالية:
1 -الصد عن سبيل الله تعالى: { يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ } (2) .
2 -أن تكون سبيل الله عوجا مائلة عائلة ، وهي مستقيمة في نفسها لا يضرها من خالفها ولا من خذلها (3) قال جل ثناؤه: { الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } (4) .
3 -أن يتبع المسلمون ملتهم ، قال تعالى: { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } (5) .
(1) سورة النساء ، الآية: 155.
(2) سورة النساء ، الآية: 44.
(3) انظر تفسير القرآن العظيم ، تأليف أبي الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي ، جـ2 ، ص: 522.
(4) سورة إبراهيم ، الآية: 3.
(5) سورة البقرة ، الآية: 120.