يهتم المنصرون بالمرأة اهتماما شديدا ، إذ نصف البشرية من النساء ، ولأن المرأة تتعرض للفقر والفاقة والترمل أكثر من الرجل ، ولانتشار الجهل بينهن ولأنها هي المحضن الذي يترعرع فيها النشء فإن كانت صالحة أنتجت ذرية صالحة كالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، وإن كانت غير ذلك فالذي خبث لا يخرج إلا نكدا.
فإذا تمكنت منها الجمعيات التنصيرية ، أو وصلت إليها ، فقد وصلت إلى الحصن الحصين والمكان الأمين ، بل وصلت إلى قلب الأمة ولذا: (يصفق المنصرون باليدين لأن المرأة المسلمة قد تخطت عتبة دارها ، لقد خرجت إلى الهواء ، لقد نزعت عنها حجابها ، ولكنهم لا يصفقون لأن المرأة المسلمة قد فعلت ذلك ؛ بل لأن فعلها هذا يتيح للمنصرين أن يتغلغلوا عن طريق المرأة في الأسرة المسلمة بتعاليمهم التنصيرية) (1) .
(1) التبشير والاستعمار ، ص: 203 .