ومن مفهومات التنصير القديمة زمنيًا ولا تزال تستخدم ، مصطلح التعميد أو التغطيس ، وذلك حينما يغطّس أو يعمّد الطفل صغيرا في ماء قد صلى عليه القسيس فأصبح مباركا . وعند النصارى أن هذه الشعيرة ضرورية في عدّ المرء نصرانيا ، حتى ليعمّد أولئك الذين يتنصَّرون في سن متقدمة بتغطيسهم بأي ماء يدعو فيه رجل الدين بدعوات يتم بعدها إعلان دخول المعمّد في النصرانية . وهذا المفهوم الأخير يعدّ طقسا من طقوس النصرانية لا علاقة له بتلك المفهومات المتقدم ذكرها . وهو جزء من العقيدة النصرانية التي لا تدخل في نطاق هذه الوقفات . وإنما ورد ذكرها هنا رغبة في تتبع ما اصطُلِح عليه على أنه من التنصير . (1)
(1) في مسألة التعميد أو التغطيس أو التنصير بهذا المفهوم انظر: عبد الله الترجمان الميورقي ، أبو محمد . تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب . - مرجع سابق - ص134 - 139 . وانظر أيضا: محمد أبو زهرة . محاضرات في النصرانية - مرجع سابق ، - ص139 - 140 . وانظر كذلك: محمد طاهر التنير . العقائد الوثنية في الديانة النصرانية - مرجع سابق - ص115 - 118 .