والجماعات الإسلامية على اختلاف أسمائها وتوجهاتها تتحمل جزءا غير قليل من المسؤولية في وضع برنامج لمواجهة التنصير ضمن اهتماماتها وأنشطتها ، وتستخدم في هذا كل الوسائل الممكنة لها والمتاحة في بيئتها ما دامت تتماشى مع شرع الله تعالى، أو لا تتعارض معه، ولعل هذا البرنامج يطغى على بعض البرامج الجانبية التي تهتم بها بعض الجماعات ، وتشغل بها المترددين عليها مما هو مدعاة إلى إيجاد فجوات لا مسوغ لها من بين المسلمين أنفسهم ، بل إن وجود مجلس أعلى ، أو مجالس عليها قرية ، توحد هذه الجماعات قصدا إلى مواجهة إرساليات التنصير أصبح مطلبا حيويا، يبرز من خلاله التنسيق والتشاور واستخدام الخبرات والإمكانات (1)
(1) والإسلام يقوم على الجماعة ، الطائفة المنصورة، التي لا تلتفت إلى الهوى ، ولا تقر الولاء للحزب أو أشخاص الحزب، ومن هذا المنطلق فإن يد الله مع الجماعة ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، والذي يُصَلِّي منفردا خلف الصف فقد قيل إنه لا صلاة له، والإسلام دين الجماعة ، ولعل التجديد اليوم لا يقوم إلا بالجماعة ، الطائفة المنصورة، لا تلك التي قامت لتضرب أختها أو أخواتها، ومن هنا ينبغي الحذر من مفهوم الجماعة في خضم التوجهات التي أسهمت في تمزيق الأمة،: انظر يوسف القرضاوي . هموم المسلم المعاصر ـ مرجع سابق ـ ص26 ـ 29 ( التجديد من شأن الجماعة )