فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 298

3 -الدول التي كانت تعرف بالدول الاشتراكية أو صاحبة فكر الاقتصاد الموجه أو المركز. وهذه الدول في مرحلة انتقالية وتحول مستمر في الغالب. ورغم القاعدة التقنية التي تمتلكها هذه الدول، فإن غالبيتها تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية عديدة، نظرا للانقلاب السريع الذي أصاب اقتصادها وأدخلها في متاهات عديدة. بينما الصين التي سارت في التحول التدريجي لاقتصادها وكانت قد أعطته ومنذ عقد السبعينات بعض أصناف التحرر، فإنها ما تزال تلعب دورا مؤثرا على المستوى العالمي.

4 -الدول النامية التي تعاني من مشاكل انتقالية واجتماعية كبيرة، وهذه الدول ... في معظمها ما تزال تصارع وتتأثر بالتطورات العالمية المتسارعة. وكل هذه القوى والاتجاهات شكلت هي وغيرها عملية الانتقال للنظام الاقتصادي العالمي الجديد - في المرحلة الحالية- والذي يجب الاقتراب أكثر من تحليل مكوناته وتحديد خصائصه وملامحه، والتعرف على تحولاته وتحدياته، وقضاياه التي بدأت تتحدد في مجال التجارة الدولية، وتمويل التنمية الاقتصادية، والنظام النقدي، والتصنيع ونقل التكنولوجيا، والممتلكات العامة للبشرية والحفاظ على البيئة وغيرها.

ولا عجب في هذه المرحلة أن تظهر عدة مصطلحات تعبر في ر\أينا عن ملامح المرحلة الحالية، بل والمستقبلية التي تمر بها عملية التحول نحو إقامة نظام اقتصادي عالمي جديد مثل مصطلح العولمة أو الكوكبة أو الشمولية

2 -1 - معالم وسمات العولمة الاقتصادية.

عند التأمل في المرحلة الحالية، يجد المرء أن النظام الاقتصادي العالمي الحالي له من المعالم والخصائص مما يميزه عن المراحل السابقة. وإن كانت بعضها استمدت جذورها من الماضي [1] .

فالنظام الاقتصادي العالمي في مرحلة العولمة يتسم بأنماط جديدة لتقسيم العمل الدولي، وبالمزيد من الاعتماد المتبادل، وتزايد التكتلات الاقتصادية وتعاظم أدوار الشركات المتعددة الجنسيات، وظهور دور الاتصالات والتكنولوجيا في

تعميق عولمة الاقتصاد. ويمكن تلخيص هذه المعالم والخصائص كما يلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت