فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 298

كانت لها وضع مميز في مفاوضات الجات، زادتها قدرة على المساومة الجماعية والتفاوض.

إضافة إلى هذه التكتلات الكبرى التي تقودها الدول القوية، شهدت إفريقيا وأمريكا اللاتينية عددا من التجمعات والتكتلات الاقتصادية الإقليمية ذات الأوزان الضعيفة الأثر في الاقتصاد العالمي، لأنها كانت تشكل من دول ضعيفة التقدم الاقتصادي والتكنولوجي ومساهمتها في التجارة الدولية لا تمثل وزنا كبيرا.

ويلاحظ أن التكتلات تمثل أهم أدوات النظام الاقتصادي العالمي الجديد للزيادة في حجم التجارة الدولية، وتعميق الاعتماد المتبادل. الآثار المصاحبة لها في زيادة الاستمارات الأجنبية المباشرة عبر مناطق العالم المختلفة.

فأهمية هذه التكتلات في النظام الاقتصادي العالمي الجديد جعلت الدول الكبيرة والعملاقة اقتصاديا تبحث عن أشكال جديدة للتعاون والشراكة الاقتصادية للاستفادة من أسواق أوسع وأكبر.

المبحث الرابع:

الأشكال الجديدة للاندماج.

لقد استدعت التطورات والتغيرات العميقة في الاقتصاد الدولي إلى إيجاد ميكانيزمات جديدة لإعادة تنظيم العلاقات الاقتصادية الدولية وفقا لمفهوم العولمة الذي يهدف إلى إدماج اقتصاديات الدول النامية في الاقتصاد الرأسمالي عبر طرق تكتلات عابرة للأقاليم أو فرض تصحيحات هيكلية لاقتصاديات هذه الدول برعاية المنظمات الدولية.

4 -1 - الشراكة الأورو - متوسطية:

تتطلع أوروبا من خلال طرح فكرة المتوسطية ومحاولة تحقيقها إلى هدف استراتيجي يتجسد في تنظيم العلاقة المتوسطية في شكل منظمة على غرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا رغم أنها راودت الأوروبيين منذ زمن إلا أنها تأجلت بسبب حرب الخليج الأولى والثانية وكذلك سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على الأمور في الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت