الفصل الثاني:
النظام الاقتصادي من العالمية إلى العولمة:
إذا كان اصطلاح الاقتصاد الدولي يعبر عن أهمية العلاقات الاقتصادية بين الدول في مرحلة رأسمالية التجارة، فإن التخصص وتقسيم العمل الدولي ظهر إبان الثورة الصناعية والانتقال إلى مرحلة الرأسمالية الصناعية في أواخر القرن الثامن عشر. حيث تزايدت العلاقات الاقتصادية وظهرت الحاجة إلى تنظيم هذه العلاقات بين الدول فظهر مفهوم النظام الدولي.
وتشكل هذا النظام بعد الحرب العالمية الثانية أي بعد مؤتمر برتون وودز سنة 1944 الذي دعا إلى إنشاء نظام شامل وفقا لنمط معين لتقسيم العمل الدولي والخضوع لبعض التنظيمات والمنظمات الدولية.
أما النظام العالمي فبدأت ملامحة تتبلورفي السبعينات، لكن هذا النظام ينطوي دائما على مجموعة من القوى والعوامل الدافعة التي تجعله يتجدد ويتغير من جديد ليطلق عليه اسم"النظام الاقتصادي العالمي الجديد"ليشير إلى التغيرات الجذرية والجوهرية التي تعيد ترتيب الأوضاع والعلاقات الاقتصادية في العالم بين الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية في كل مرحلة من مراحله المختلفة.