وهذه السيناريوهات تطرح فقط لهيكلة النظام الاقتصادي العالمي، ناهيك عما ستكون عليه الآليات، والأنظمة المكونة، وما ستسفر عنه النتائج حول قضايا النزاع وردود الأفعال المضادة من قبل المستفيدين من الأوضاع الاقتصادية الحالية - حفاظا على مكاسبهم واتجاه ردود الأفعال الصادرة من الخاسرين من تلك الأوضاع وخاصة من الدول النامية في حالة تكتلها للدفاع عن مصالحها.
لكل هذه العناصر وغيرها فإن النظام الاقتصادي العالمي الجديد سيظل يتصف ويتسم بالديناميكية لفترة ليست بالقليلة.
ولعل محاولة تحديد مفهوم النظام الاقتصادي العالمي في إطار ديناميكي هو الذي يمكن أن تضفي عليه صفة الجديد منذ أن بدأ هذا النظام يتكون ويتشكل مع نهاية الحرب العالمية الثانية وبالتحديد عام 1944 وحتى النصف الأول من التسعينات وما بعدها، إلى وقتنا الحاضر.
المبحث الثاني:
آليات العولمة الاقتصادية.
لعل المتأمل للتحولات الاقتصادية العميقة الحالية، يلاحظ أن هناك اتجاهات جديد أصبحت تتحكم في أداء منظومة النظام الاقتصادي العالمي الجديد، فإن كان هذا النظام يعمل بنفس الآليات السابقة ما عدا التحول الذي طرأ على النظام التجاري حيث حلت المنظمة العالمية للتجارة محل الغات. فإن الاتجاهات أدت إلى تحولات في وظائف هذه الآليات وخلق وظائف جديدة.
1 -2 - أركان النظام الاقتصادي العالمي الجديد: