استخدام مفهوم النظام الذي ينطوي بالضرورة على آليات وقواعد واضحة ومحددة. يهتم بدراسة التغيرات في العلاقات بين داخل أطرافه، لصالح مفهوم العولمة الذي يبدو أكثر حيادية في ظاهرة وأكثر غموضا في الوقت نفسه. غير أن هذا الحياد لا يخفي البعد الهيمني الكامن فيه والذي يهدد الدول التي ترفضه بالزوال والانقراض.
وهكذا بدأت تظهر مند إعلان الرئيس بوش في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي في مارس 1991 أن حرب الخليج كانت المحك الأول لقيام نظام عالمي جديد يوصف بالعولمة لا زال في طور التكوين والتشكيل وقد تحدد معالمه وآلياته وأبعاده ومركزه وأطرافه في السنوات المقبلة.
المبحث الأول:
المعالم والاتجاهات.
عرفت المرحلة الراهنة مجموعة من التغيرات الجذرية في النظام العالمي عموما والنظام الاقتصادي العالمي خصوصا، تنبأ عن بداية قيام نظام اقتصادي معولم يتميز بمعالم واتجاهات تختلف عن تلك السائدة من قبل.
1 -1 - الاتجاهات العامة للعولمة.
أصبح العالم يتحكم به اتجاهان مترابطان وإن كانا منفصلين، هما: العولمة والتحرير الاقتصادي. وهذان الاتجاهان ماضيان في تبديل الظروف، وتشكيل السلوك الاقتصادي، على مستوى الأعمال، والتجارة في العالم وعبره، وأصبحا أكثر التصاقا