فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 298

وإذا كان نصيب العالم الثالث من القيمة المضافة في الصناعات التحويلية ارتفع من 8. 2% إلى 11% سنة 1980، فإن دول أمريكا اللاتينية ومنطقة جنوب وشرق آسيا شهدت أعلى معدلات في هذا الشأن حيث بلغ نصيب الأولى 6. 1% ونصيب قارة أسيا 3. 8% بينما لم يتجاوز نصيب إفريقيا 1% [1] .

لقد كانت للأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت معالمها في السبعينات واشتدت في الثمانينات انعكاسات خطيرة على تنمية ومبادلات الدول النامية اللامتكافئة مع الدول الرأسمالية. فالاعتماد على استراتيجيات تنموية حساسة لواردات السلع الإنتاجية الرأسمالية من جهة، وضعف قدرتها على التكيف مع التغيرات السريعة التي يشهدها النظام الاقتصادي الدولي من جهة أخرى، جعل هذه الدول تسقط في فخ التبعية المتعددة الأشكال للدول الرأسمالية.

والجدير بالذكر، أنه لا يجب أن يستنتج مما سبق أن جميع الدول النامية قد حققت نموا في صناعاتها التصديرية وبالتالي نموا في صادراتها الفعلية من السلع الصناعية. إذ لم يتحقق هذا النمو إلا في عدد قليل من الدول النامية ذات الأهمية الإستراتيجية الخاصة للدول الرأسمالية. ذلك أن نحو 80% من تجارة المصنوعات تأتي من بعض دول أمريكا اللاتينية ودول جنوب وشرق آسيا وهذا لا يعني خروج هذه الدول من تبعيتها للسوق الرأسمالية بل تعمق اندماجها لهذه السوق.

وخلاصة القول هي أن صادرات الدول النامية من السلع الصناعية والزراعية لازالت تواجه مشاكل عديدة نظرا لموقعها التابع للنظام الدولي التجاري والمالي والتقني، وهذا ما جعلها تسقط في تبعية متعددة الأشكال في مبادلاتها التجارية.

(1) م. ع الشفيع: العالم الثالث والتحدي التكنولوجي الغربي: مرجع سابق الذكر ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت