فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 298

وقد تحققت هذه المرحلة بالفعل بإصدار العملة الأوربية الموحدة المتمثلة في اليورو في يناير 2001 من خلال تخلي دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي عن عملاتهم والعمل من خلال عملة اليورو التي أصبحت ثاني عملة في تسوية المعاملات الدولية بعد الدولار الأمريكي. ويلاحظ أن التكتل الاقتصادي الأوروبي قد دخل باستكمال هذه المرحلة إلى مرحلة الاندماج الكامل.

ومن ناحية أخرى يلاحظ أن التكتل الاقتصادي الأوروبي يعمل على اتساع العضوية وضم دول جديدة للاتحاد، فعند إعلان قيام الاتحاد الأوروبي في أول يناير 1993 كان عدد الدول الأعضاء 12 عضوا، وفي عام 1994 وصل عدد الأعضاء إلى 15 عضوا بانضمام ثلاث دول جدد وهي السويد والنمسا وفنلندا، وفي الطريق النرويج ودول أخرى.

وانتقل عدد أعضائه حاليا إلى 25 عضوا بعد انضمام عشرة دول من أوروبا الشرقية سنة 2004 [1] . إضافة إلى توسيع عضوية، قام الاتحاد الأوروبي بتوسيع علاقاته الاقتصادية مع دول البحر الأبيض المتوسط من خلال ما يسمى بالشراكة، حيث وقع اتفاقات شراكة مع كل من المغرب وتونس والجزائر ومصر وسوريا ...

-أهداف الاتحاد الأوروبي:

ولعل أهم ما يميز الاتحاد الأوروبي، أن الاندماج الأوروبي يستمد صلابته الحقيقية من أسسه الاقتصادية كما وضعتها معاهدة ماسريخت، بالإضافة إلى المعايير الاقتصادية اللازم توافرها في الدول التي ترغب في الانضمام للتكتل الاقتصادي والوحدة النقدية الأوروبية، لذلك فإن القرن الحادي والعشرين سيشهد تصاعد وتزايد قوة التكتل الاقتصادي الأوروبي ليكون من أهم التكتلات الاقتصادية التي سوف تلعب دورا رئيسيا في إدارة النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

-خلق سوق تجارية موحدة ذات قدرة إنتاجية أكثر كفاءة وطاقة استيعابية ضخمة بدون حواجز حدودية، وإلغاء القيود التعريفية، والقيود الكمية والتمييزية بين الدول الأعضاء في التكتل الاقتصادي.

(1) هذه الدول هي: بولونيا، المجر، التشيك، سلوفاكيا، سلوفينيا، لستوانيا، ليتونيا، لاتفيا، قبرص ومالطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت