فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 298

وإذا ما تذكرنا أن أنظمة التكامل الاقتصادي والتكتلات الاقتصادية بكل صورها تشمل حوالي 75% من دول العالم، وحوالي 80% من سكان العالم، وتسيطر على حوالي 85% من التجارة العالمية، لأدركنا مدى الآثار التي تحملها التكتلات الاقتصادية على الاقتصاد العالمي الجديد وتوجهاته وخاصة إذا علمنا أن اتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية تسمحان بقيام التكتلات الاقتصادية الإقليمية [1] .

3 -2 - 1 - التكتلات الاقتصادية الكبرى.

تعد التكتلات الاقتصادية من أهم السمات والأدوات التي تميز النظام العالمي الجديد، حيث تسعى هذه التكتلات إلى مواجهة تحديات العولمة والخروج بأكبر الفوائد المالية والتجارية في ظل التشابك المعقد لمنظمة المصالح الاقتصادية العالمية المستحدثة. ويشهد عالم اليوم عددا كبيرا من التكتلات الإقليمية والقارية التي تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو مشتركة، وقد شهدت أواخر الثمانينات وحقبة التسعينات ولادة الغالبية العظمى من هذه التنظيمات، بينما نجحت بعض التكتلات القديمة في إعادة ترتيب هياكلها وأهدافها بما يتناسب مع مستجدات المرحلة الاقتصادية الراهنة. وفيما يلي نستعرض بعض النماذج من هذه التنظيمات:

أولا: التكتل الاقتصادي الأوربي.

وهو من أكبر وأهم التكتلات الاقتصادية الأوربية، والذي بلغ في تكامله الإقليمي مرحلة متقدمة بعد 50 سنة من النشاط بدأ من مشروع شومان لإنشاء جماعة الفحم والصلب سنة 1936 وصولا للوحدة النقدية مع بداية الألفية الثالثة، لقد انتقل هذا التكتل من مجموعة أوربية مشتركة إلى اتحاد أوربي عبر مراحل نذكر أهمها.

-السوق الأوربية المشتركة.

(1) المركز العربي للدراسات الإستراتيجية: التحولات العالمية ومستقبل الوطني العربي. مرجع سابق ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت