الصفحة 99 من 120

والصحيح أن يقال بأن من سب الدين في بلد يشيع فيه هذا السب يستتاب ويبين له أن هذا القول كفر مخرج من الملة فإن تاب وإلا قطع بكفره.

كما أنه يقطع بكفره إن تبين أنه كان عالما بحرمة هذا القول.

أما القول بأنه معذور بكل حال فلا وجه له لأنه يقتضي أن كل ناقض من نواقض الإسلام إذا اعتاده الناس وتعارفوا عليه يصبح غير ناقض!

مثال ذلك إذا تعارف الناس على دعاء غير الله وصار عادة فإنه يصبح خارجا عن دائرة نواقض الإسلام!!

أي أن العرف والعادة من موانع التكفير!

وهذا لا يقول به مسلم أبدا.

4 -اعتباره في هذه المقابلة أن المحافظة على الوضوء مانع من موانع التكفير وقد تقدم الرد على ذلك.

5 -خلطه في هذه المقابلة بين نوع الكفر وسبب الكفر واعتبارهما شيئا واحدا.

وقد بينت ذلك في الرد على الشبهة الأولى.

فهذا باختصار تنبيه سريع على بعض أخطاء ولد الددو في باب الإيمان.

أما قوله بأن التكفير"حكم قضائي"فردا على ذلك نقول:

هذه المقولة دائما يكررها ولد الددو وهي محاولة منه لترجمة مقولة الهضيبي"دعاة لا قضاة"إلى ترجمة فقهية .. لكن الفقه لا يساعده على ذلك!

فهي مقولة لا يعرفها الفقه الإسلامي ولم يقل بها أحد من العلماء قبله!!

وللتأكد من فسادها يكفي التذكير بخمس قواعد:

-القاعدة الأولى: أن الحكم الشرعي مرتبط بحقيقة الأمر لا بعلم القاضي ولا بحكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت