الصفحة 70 من 120

شبهة

التفريق بين الموالاة في القتال

الديني والقتال الدنيوي

قال ولد الددو:

(وكذلك ناقشنا معهم ما يتعلق بقضية الولاء والبراء، وهي قضية بحثناها كثيرا لأن بعض الإخوة يفهمون الولاء فهما شموليا فيرون أن كل معاملة للكفار هي موالاة لهم، وقد بينا لهم بطلان ذلك وأن الله سبحانه وتعالى فصل بين الكفار فقال(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) (سورة الممتحنة آية 8 - 9) وقوله تعالى (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى) (سورة المائدة آية 8) ، وقوله تعالى (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله) (سورة المائدة آية 2) ، والآيتان الأخيرتان في سورة المائدة وهي آخر ما أنزل من آيات الأحكام.

وبينا لهم أن الله تعالى أذن في الزواج بالمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلنا، ولا يمكن أن يقول إنه يجوز لك أن تتزوجها ويجب عليك أن تبغضها، فهذا مستحيل عقلا، بل يجوز أن تحبها حبا طبعيا وذلك غير مناف للبراء من دينها وملتها،

وبينا أن الولاء هو النصرة في الدين وأن الله بين ذلك في قوله (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا، أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) (سورة الأنفال آية 72) .

وكان مما قلناه لمن يكفرون الحكام لأنهم أعانوا الأميركيين أو فتحوا لهم قواعدهم لتدمير العراق وأفغانستان، أن سألناهم لو أن حكام المسلمين غزوا العراق وأفغانستان مثلما غزتهما أميركا ودمروها على رؤوس أهلها، هل يكفرون بذلك فقالوا لا، فقلنا كيف تكفرونهم بعونهم على هذا الفعل رغم أن مباشرة الفعل نفسه لا تكفرهم. والمباشرة تقطع حكم التسبب والتسبب لا يقطع حكم المباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت