الصفحة 21 من 120

شبهة

التفريق بين التعطيل والتبديل

قال ولد الددو في مقابلته مع موقع"الجزيرة نت":

(لكن الذي ركزنا عليه هو قضية التكفير عموما والشبهات التي اعتمدوا عليها.

ومن ذلك شبهة تعطيل الأحكام الشرعية، فقلنا لهم إننا لا ننكر أن الكثير من الدول الإسلامية عطلت الكثير من الأحكام الشرعية ونحن نطالبها بتنفيذها، لكننا نرى أن هذا التعطيل ليس تبديلا، والتبديل كفر والتعطيل ليس كفرا، وعدم التفريق بين التعطيل والتبديل هو الذي أدى إلى حصول هذا الانحراف في الفكر، وقد أقنعناهم أن الذي يُكفّر به هو تبديل شرع الله.

وأوضحنا لهم أيضا أن التبديل قسمان: تبديل اليهود الذي ذكره الله تعالى في كتابه، وهو أنهم يأتون بشيء من عند أنفسهم ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله، أي أنهم يبدلون شرع الله بشرع من عند أنفسهم ويزعمون أن هذا الذي أتوا به هو شرع الله وهو كتاب الله، وهذا شر التبديل ولا خلاف في التكفير به.

والنوع الثاني من التبديل هو أن يأتي الإنسان بشرع من عند نفسه لا يزعم أنه من عند الله ولكنه يرى أنه أفضل من شرع الله، أو مساو له، وهذا أيضا مثل سابقه، أما التعطيل فمعناه أن يكون الإنسان مقتنعا أن شرع الله هو الحق وأنه لا يمكن أن يأتي مساو له أو ما هو أفضل منه، لكنه عاجز عن تطبيقه فذلك أيضا أنواع ودرجات، ومنه ما يكون الإنسان معذورا فيه مثل ما إذا ثبت العجز عن تطبيق شرع الله، أو كان الإنسان متأولا يرى أنه عاجز ولو لم نوافقه على عجزه، فهذا لا يُفسق به وليس جريمة.

والقسم الثاني ما يكون تعطيلا لشرع الله بسبب ظلم كأخذ رشوة أو طلب بقاء في منصب أو مداهنة للكفار أو نحو ذلك، فهذا ظلم وفسق لكنه لا يصل إلى درجة الكفر، فاتفقنا تقريبا على هذه النقاط، وذكرنا بما ورد من النصوص الشرعية في تحريم تكفير المسلمين،).انتهى كلامه.

وردا على هذا الكلام أقول:

أولا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت