شبهة
اعتبار الوضوء من موانع التكفير
قال ولد الددو:
(وهكذا بينا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي عرفنا الإيمان وقبله ما كنا نعرفه، بل قد قال الله له(ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا) (سورة الشورى آية 52) ، فلم يكن هو يدري الإيمان قبل نزول القرآن عليه، فعرفنا بالإيمان وقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن ما هو إيمان فهو إيمان، وما يقابله أيضا مما بينه فهو الكفر، والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال"لا يواظب على الوضوء إلا مؤمن"، وسقنا أقوال أهل العلم في هذه المسألة مثل ما ذكره الذهبي وما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية وما قاله الأشعري وما قاله عدد من الأئمة في هذا من عدم تكفير من يواظب على الوضوء، وغير ذلك).
بالنسبة لحديث ثوبان الذي أخرجه مالك وأحمد وابن ماجه والحاكم: (استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) . فإن رواياته كلها بلفظ:"لا يحافظ"ولم أجد في شيء منها لفظة:"لا يواظب"التي ذكر ولد الددو!
والرد على هذه الشبهة من عدة وجوه:
الوجه الأول: أن هذا الكلام الذي قال يستلزم أن يكون الوضوء مانعا من موانع الكفر.
ولا أعلم أحدا من أهل العلم قال بهذا الأمر.
وبالنسبة إلى ما نسب إلى الذهبي وشيخ الإسلام ابن تيمية و الأشعري من القول بأن المحافظ على الوضوء لا يكفر فهذا مخالف لقاعدة أهل السنة في الجمع بين النصوص في هذا الباب ..
وكنت أتمنى لو أنه نقل لنا كلام هؤلاء العلماء بلفظه حتى نتمكن من الحكم عليه عن بينة ..
أما شيخ الاسلام بن تيمية فقد قال فيما نقل البعلي: