الصفحة 51 من 120

المبحث الثالث

التخصيص بالعقل

معنى التخصيص بالعقل:

قال الرازي:

وأما البحث اللفظي فهو أن العقل هل يسمى مخصصا أم لا

فنقول إن أردنا بالمخصص الأمر الذي يؤثر في اختصاص اللفظ العام ببعض مسمياته فالعقل غير مخصص لأن المقتضي لذلك الاختصاص هو الإرادة القائمة بالمتكلم والعقل يكون دليلا على تحقق تلك الإرادة فالعقل يكون دليل المخصص لا نفس المخصص). المحصول للرازي - (3/ 112)

وقال الشوكاني:

(قال القاضي أبو بكر الباقلاني: وصورة المسألة أن صيغة العام إذا وردت، واقتضى العقل عدم تعميمها فيعلم من جهة العقل أن المراد بها خصوص ما لا يحيله العقل، وليس المراد أن للعقل صلة لصيغة نازلة بمنزلة المتصل بالكلام، ولكن المراد به ما قدمناه أنا نعلم بالعقل أن مطلق الصيغة لم يرد تعميمها) . إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - (1/ 383)

وقال محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (ت794هـ) :

وليس المراد بأن العقل صلة للصيغة نازلة له منزلة الاستثناء المتصل بالكلام ولكن المراد به ما قدمناه أنا نعلم بالعقل أن مطلق الصيغة لم يرد تعميمها [البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي - (2/ 490) ]

الخلاف في التخصيص بالعقل:

أغلب هذه الأمثلة التي ذكرنا هي من قبيل المخصوص بالعقل ومن ذلك العموم الأول (من) في قوله تعالي {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .

وقد اختلف أهل العلم في التخصيص بالعقل على ثلاثة أقوال هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت