فتبين إذن أن المقصود بالولاء هو النصرة في الدين، وضربنا لهم مثالا في ذلك لو أن قبيلتين متجاورتين إحداهما مسلمة والأخرى كافرة فاقتتلتا على أرض بينهما، فزعمت القبيلة المسلمة أنها لها وزعمت الكافرة أنها أرضها، فساعد بعض المسلمين تلك القبيلة الكافرة ضد القبيلة المسلمة بسبب هذا الخلاف، فهل يكفرون بذلك؟ فقالوا لا لأن هذا قتال ليس في الدين).
قبل الشروع في ذكر الملاحظات على هذا الكلام ألفت الانتباه إلى مسألة تعتبر دليلا واضحا على تناقض ولد الددو وعدم ثباته على مواقفه.
فهو في هذا الكلام ينتقد على الإخوة في السجون تكفيرهم للحكام بسبب موالاتهم للغرب ..
لكن لا أدري بماذا ستصاب أيها القارئ عندما تعلم بأن ولد الددو نفسه كان من الموقعين على بيان تكفير الحكومة المصرية الذي أصدره مائة من العلماء بسبب حصارها لغزة؟!
وأن ترتيبه في لائحة الموقعين كان هو الثامن مما يعني أنه لا يستبعد أن يكون من المشاركين في صياغة البيان!
وقد ورد في هذا البيان عبارات صريحة وقوية وواضحة مثل:
(وقد اتفق العلماء على أن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر وردة عن الإسلام، وقد عدها الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى الناقض الثامن من نواقض الإسلام العشرة المتفق عليها) .
وهذا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: