الصفحة 98 من 120

وهذا القول يهدم نفسه بنفسه لأنه هو أيضا لم ينعقد عليه الإجماع. فكان العمل به يقتضي بطلانه كدفع العبد في صداقه!

وفساد هذا القول من الناحية الأصولية بين فإن الكتاب والسنة والإجماع كل منها دليل مستقل يجب اتباعه والعمل بمقتضاه فإذا ثبت الدليل من الكتاب أوالسنة على أن هذه المسألة مكفرة فلا وجه لا نتظار الإجماع أو البحث عنه.

والغريب أن ولد الددو قال هذه الكلمة بحضور العلماء في المؤتمر ولم ينبس أحد ببنت شفة!!

فهل هو إجماع سكوتي على هذا الخطأ؟

أم هي المحاباة بعدم بيان الأخطاء؟

2 -قوله في مقابلة مع الإذاعة أجريت بعد مقتل الفرنسيين: أن قَصٌد الكفر من شروط التكفير ونسب هذا القول إلى شيخ الاسلام بن تيمية!

مع أن مذهبه في إبطال اشتراط قصد الكفر معروف عند الدارسين لباب الإيمان.

ومقولته المشهورة في ذلك: (و بالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر كفر بذلك و إن لم يقصد أن يكون كافرا إذ لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله) . الصارم المسلول - (1/ 184) .

ولما اعتذر الذين كفرهم الله تعالى بالاستهزاء فقالوا {إنما كنا نخوض ونلعب} جاء الجواب من الله تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} فأثبت الله تعالى لهم الكفر مع أنهم لم يقصدوه.

وقد أشار إلى فساد القول باشتراط قصد الكفر ولد مايابا في نظمه لنوازل الشيخ سيدي عبد الله فقال:

وشرط قصد كفر من ينتهك * على الصحيح مذهب لا يسلك

3 -قوله بأن سب الدين في البلاد التي أصبح فيها سب الدين عادة لا يعتبر كفرا!!

كما نقل ذلك عنه الشيخ الأمين الحاج محمد في رده عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت